ملفات عدة سيكشف تفاصيلها الليلة وزير الحج الدكتور بندر حجار في لقائه أكثر من 100 رئيس ونائب وعضو في مجالس إدارات مؤسسات أرباب الطوائف الجديدة، بعد إتمام العملية الانتخابية للمؤسسات المعنية بخدمات مليون و700 ألف حاج من حجاج الخارج، وسيضع الوزير حزمة من المسؤوليات على كاهل المؤسسات، لإثبات الواقع الجديد بأن الوزارة جادة في إصدار العقوبات في حال مخالفة هذه التوجيهات.

نظرة ثاقبة

حقيقة وزير الحج لديه رؤية ثاقبة وشفافة ويبحث عن تكامل منظومة العمل في الحج واستطاع أن يجعل للهيئة التنسيقية كيانا ودورا واضحا، وهو يبحث عن تطوير عمل المؤسسات وتقديم خدمة متميز للحجاج ولديه استراتيجية لتطوير العمل واستخدام التقنية والتنظيم كما تم في النقابة العامة للسيارات والآن الهيئة التنسيقية.

ولعل الانتقال من الانتخاب عن طريق القوائم إلى الفردي وإعطاء المساهم دوره في اختيار من يراه مناسبا وكفئا في إدارة المؤسسة من أبرز التغييرات وكانت الانتخابات بشفافية كاملة ولم تتدخل فيها المحسوبية أو الواسطة كذلك التعيين كان للأكفاء وذوي الخبرة، وأكبر دليل على الشفافية عدم وجود تظلم في الانتخابات وهي على غير العادة، حيث كانت في الانتخابات السابقة تظلمات وشكاوى من نتائج الانتخابات، ووجود هيئة ولجنة حقوق الإنسان لمراقبة الانتخابات أعطت الانتخابات شفافية ووضوحا، ودور وسائل الإعلام في نقل الانتخابات ووجودهم في انتخابات رؤساء المؤسسات ونوابهم أكد استمرار الشفافية من قبل الوزارة.
ولا ننسى دور وكيل وزارة الحج الدكتور حسين الشريف في تغيير اللوائح وحضوره للاجتماعات ومناقشته لكل صغيرة وكبيرة حتى ظهرت النتائج كما نراها الآن.
طارق عنقاوي - رئيس مؤسسة مطوفي حجاج تركيا

أقسى العقوبات

وأوضح مصدر مطلع لـ»مكة»، أن الوزير ومعاونيه من الوكلاء ومديري العموم سيفصحون عن مضي الوزارة في اتخاذ أقسى العقوبات في حق المؤسسات غير الملتزمة بالبرامج والآليات التي رسمت ملامحها قبل وأثناء وبعد الانتخابات والتي قد تصل إلى حل المجالس في حال إخفاقها بالقيام بالدور المنوط بها.
وأضاف المصدر أن اللقاء سيتخلله إعلان الوزارة للخطط والبرامج التي تعتزم القيام بها والتوضيح للأعضاء بأهمية دورهم خلال عمر الدورة الحالية والتي تمتد لأربعة أعوام مقبلة، وستؤكد الوزارة على رفض الخلافات بين أعضاء المجلس الواحد، والعمل بروح الفريق الواحد، والانتهاء من البرامج الانتخابية التي تؤطر العمل لكل مؤسسة، والتعاون مع الهيئة التنسيقية لإنجاح دورها في أن تكون المظلة لكل المؤسسات التسع.

خارطة الطريق

اللوائح التي أصدرتها وزارة الحج هي خارطة طريق لعمل مؤسسات أرباب الطوائف وبها توجيه وتخطيط لعملنا ويساعد على أداء العمل وتوصيف للمهام والاتجاهات، واكتملت بلائحة عمل الهيئة التنسيقية لأرباب الطوائف، ولعل الانتخاب الفردي كانت لها نتائج إيجابية وبداية مميزة لعمل مؤسسات أرباب الطوائف وتفاعل معها المساهمين والمساهمات، حيث أعطوا أصواتهم لمن سيحقق لهم أهدافهم بخلاف القوائم التي كانت تضم 8 أشخاص، فمن الصعوبة جدا أن تثق بهم جميعا، ووزير الحج كان له دور جبار في إنجاح الانتخابات.
مصطفى دمنهوري - رئيس مؤسسة مطوفي حجاج جنوب شرقا آسيا

اللوائح الجديدة شفافة

لائحة الانتخابات أخرجت بمستوى عال وأخذت الوقت الكافي لدراستها من قبل الوزارة وأسندت لأصحاب الخبرة وعملت لها دراسات وأجروا استبيانات للمساهمين والمساهمات، كما درسوا نتائج الانتخابات السابقة من قبل المشرفين عليها في الوزارة وخرجوا بتصور مختلف عما كان معمول به سابقا.
ووزير الحج لم يعتمد هذه الدراسة مباشرة بل اجتمع مع الهيئة التنسيقية ورؤساء المؤسسات ونوابهم وطرح عليهم اللائحة الجديدة وتم دراستها وإدخال بعض التحسينات والتعديلات التي طرحها أعضاء الهيئة، وكانت نتائجه ممتازة وبها شفافية وعبر كل مساهم عن صوته ورأيه واتخذ القرار المناسب الذي يأمل منه تطوير عمل الحج والتميز في خدمة الحاج.
كما تم عملية انتخاب رئيس المؤسسة ونائبه بطريقة شفافة، ووزير الحج كان يتابع ذلك باستمرار وما بذلته لجنة الانتخابات العليا بقيادة الدكتور حسين الشريف الذي لم يؤل جهد لتيسير جميع الأمور بما يتوافق مع اللائحة التنظيمية وحضوره هنا وهناك في جميع اللجان ودوره في ظهور الانتخابات بالشكل الممتاز الذي ظهرت عليه، والآن شكلت مجالس الإدارات المكون من 12 عضوا وهم من أصحاب الكفاءات العالية وتم اختيارهم بمحض إرادة المساهمين والمساهمات ولم يكن هناك مجاملات أو إرضاء الخواطر.
وكان من المفترض أن يكون هناك لائحة للهيئة التنسيقية منذ 1420، ولكن لظروف إدارية وتنفيذية لم تخرج هذه اللائحة، والآن وفي فترة وجيزة أنجزت هذه اللائحة وسعى وزير الحج جاهدا لإخراج هذه اللائحة في الوقت الذي يتماشى فيه مع الانتخابات الجديدة لمؤسسات أرباب الطوائف، واللائحة لم تفرض على أرباب الطوائف بل خرجت بما يتوافق مع تطلعاتهم، وهذه اللائحة التنفيذية تستند عليها الهيئة التنسيقية في جميع أمورها المالية والإدارية وما يتوافق مع متطلبات حجاج بيت الله والعصر الحديث.
الدكتور طلال قطب - رئيس الهيئة التنسيقية ومؤسسة مطوفي حجاج إيران

انتخابات حقيقية للأدلاء

هذه أول انتخابات حقيقية لمؤسسة الأدلاء بالمدينة المنورة وتم إشعال شرارة الثقة من قبل الوزارة للانتخابات التي لم تتم سابقا، حيث لم يكتب لها النجاح في الدورات السابقة فقبل عملية الانتخاب يتم عمل توافق بين القوائم المتنافسة ويتم اختيار قائمة واحدة يتم تعيينه من قبل الوزارة، مما أسهم بعدم إقبال المساهمين في هذه الانتخابات لمعرفتهم من التجارب السابقة أنها لن تنجح، ولكن وزارة الحج بقيادة الدكتور بندر حجار كانت جادة في إجراء الانتخاب وبالتالي بدأت الثقة تعود للمساهمين والمساهمات وسيكون هناك إقبال شديد منهم على المؤسسة.
والانتخابات كانت واضحة وشفافة والصراحة وتطبيق اللائحة بجميع حذافيرها أعطى المؤسسة ثقة للقيام بواجباتها والتطوير، بما يخدم الحاج بأفضل الطرق وتقديم خدمة متميزة، كذلك لائحة الهيئة التنسيقية جعلت جميع الأعضاء يعرفون واجباتهم ومسؤولياتهم وهي بداية انطلاقة للهيئة التنسيقية التي ستعمل بناء على لائحة واضحة ومحددة وبينت صلاحيات الرئيس والنائب ومجلس الإدارة حتى موضوع انتخاب الرئيس كان بنفس أسلوب انتخاب رئيس مجلس إدارة المؤسسة واصبح هناك شفافية ووضوح وحرية لأرباب الطوائف لتحديد مسارهم في المؤسسة أو الهيئة التنسيقية،ولا ننسى دور مهندس الانتخابات وكيل وزارة الحج الدكتور حسين الشريف.
حاتم بالي - رئيس مؤسسة الأدلاء بالمدينة

أبرز التغييرات في اللائحتين

  • الانتقال من الانتخاب عن طريق القوائم إلى الانتخاب الفردي.
  • انتهاء التكتلات في اختيار أعضاء مجالس الإدارات.
  • انتخاب رئيس المؤسسة ونائبه عن طريق الأعضاء.
  • السماح بدخول المرأة في مجالس الإدارات.
  • صدور لائحة للهيئة التنسيقية.
  • لائحة الهيئة التنسيقية وضحت دور الرئيس ونائبه والأعضاء.
  • الهيئة التنسيقية لها كيان واستثمار ودخل لتغطية المصاريف.

103 مواد تنظيمية

من جهته عد عدد من رؤساء المؤسسات، أن وزير الحج كان له الدور الأبرز في إنجاح العملية الانتخابية التي جرت خلال الأشهر الماضية، بدءا بوضع الاستراتيجية المنظمة لبرامج الانتخاب والترشح والاقتراع، وتنظيم العمل في المؤسسات، بإعلانه نحو 103 مواد تنظيمية وفق أسس قانونية ومنهجية تستهدف تطوير خدمة الحاج، وأحدث تطورا في انتخابات أرباب الطوائف بتحويلها من انتخابات القوائم إلى الانتخابات الفردية والتي أسهمت في دخول وجوه شابة في عضوية مجالس الإدارات وهو ما سيسهم في دفع العمل داخل أروقة المؤسسات بالإضافة إلى إصدار لائحة جديدة للهيئة التنسيقية لتفعيل دورها وتلافي الاختلالات في مهام ومسؤوليات الهيئة تجاه مؤسسات أرباب الطوائف.