لكل النصراويات هنا

ولكل النصراويين أيضاً، ألف ألف ألف مبروك

كانت ليلة الأحد غارقة في الشمس، وكل الليالي التي بعدها ستغرق في الشمس أكثر، فلا أحد جدير ببطولات هذا العام غير النصر ثم النصر ثم النصر! إذ كيف لا يفوز النصر ويمتع الناس وينتزع الكأس ولديه قائد عظيم ولاعبٌ فذ عظيم مثل حسين عبدالغني! وبمناسبة النصر والهلال، أو الشمس والقمر،كما يسمون الفريقيْن، أستدعي الناقد المغربي الكبير عبدالفتاح كيليطو في مقاربته ومقارنته بين هذين الكوكبين، فهو يقول إنه ليس هناك للقمر نور يخصه، ليس له ضياء ينبع منه، كل ما هنالك أنه يعكس أشعة الشمس، يستعير نورها
إنه مجرد مرآة ينعكس على صفحتها نور أجنبي، مرآة باردة تعكس حقا نور الشمس ولكنها لا تعكس حرارتها
الحرارة تعني أن النور وليد للنار، وليد غليان هو مصدر الأشعة
النور متأصل في النار، والأصل يعني المبدأ والجوهر والنبع والغور والعمق
إن الأشعة الشمسية تستند على نار حامية في قلب الكوكب، إنها تنطلق من بؤرة نارية، من موقد متأجج لا ينقص ولا يفتر، وعلى العكس فإن القمر يفتقر إلى الأصل، إلى منبع مستقل
لا ينبع النور من أعماقه، من كيانه، وإنما من كائن آخر، من كوكب سحيق البعد

النور الذي ينسكب على أديمه نور سطحي، مستعار، مستورد، مسروق
للشمس، كما رأينا، حق ملازم لها، وهي من جراء ذلك مكتفية بذاتها لا تحتاج إلى استمداد النور من أحد الكواكب المحيطة بها
أما القمر فهو عالة على الشمس ولا يمكنه الاستغناء عنها؛ لأنه لا ينعم بالاكتفاء الذاتي
إنها سنة «النصر» الحلوة وعامه الأجمل

ثمة بقية للفرح

والبطولة الأكبر أراها في يد أبي عمر ورفاقه، سيرفعونها عالياً عما قليل!

[email protected]