بعد انتهاء حفل تكريم معراج مرزا في إثنينية عبدالمقصود خوجة بجدة مساء الاثنين (5 يناير 2015) التقت «مكة» بـ»أبوسليمان» حول رأيه عن عدم دقة إحداثيات موقع مسجد الشجرة القديم في الحديبية والتي سطر أرقامها في كتابه.
فقال: لم أكتب كتابي إلا بعد بحث مضن ورجوع إلى كتب التاريخ والمصادر الموثقة، وأضفت إليه ملاحق لجولات ميدانية قمنا بها للتثبت من كل موقع فيه.
في 2009 طبع الكتاب عن طريق مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي في لندن، ولا أتذكر الآن كيف حدث ذلك الخطأ، هذا الأمر في غاية الأهمية وأشكر لكم تدقيقكم لهذه المعلومة، وجزاكم الله خير أن نبهتموني إليها، وأرجو تزويدي بأرقام الإحداثيات الصحيحة لتدارك ذلك في الطبعة المقبلة للكتاب.
وأضاف: عندما صدر الكتاب كانت له أصداء واسعة، والتقيت مع بعض كبار المسؤولين للنقاش حول محتواه، وكيفية الحفاظ على هذه الأمكنة، لكن للأسف لم يحدث شيء من ذلك الحين إلى الآن.
وأعلن أبوسليمان عن مباركته لكل جهد في إحياء الأمكنة النبوية والتاريخية في مكة والمدينة على وجه خاص.
وقال: إذا تم إحياء منطقة الحديبية فهذا أمر جيد، وهذه الأماكن لا يمكن إعادة إحيائها مرة أخرى إلا بإرادة ملكية سامية كي تتم مثل هذه المشاريع.
من جانبه قدم مرزا تفسيرا للخطأ في أرقام الإحداثيات الواردة في كتاب أبوسليمان.
وقال: بحسب خبرتي في الخرائط والمصورات الجوية حدث مثل ذلك معي أكثر من مرة، وباتت من الأمور المعروفة في مجال برمجة الأقمار الصناعية، حيث تعمد وزارة الدفاع الأمريكية على تغييرات محددة ومحسوبة في مواقع الأقمار الصناعية بهدف إعطاء أرقام إحداثيات خاطئة للأجهزة الأرضية لإرباك أي خطط معادية.
وزاد: لقد تأكدت من هذا الأمر بعد تجارب عدة في مطابقة خرائط قديمة مصورة رقميا من قبل أمانة العاصمة المقدسة، مع صور لدي سحبتها عبر برنامج قوقل إيرث، وعندما أحاول مطابقة صور الأمانة مع صور قوقل لا تنطبق تماما وبشكل غير مفهوم، فجميعها تم التقاطها عبر إحداثيات فنية وعلمية.
وبعد أن سألت وبحثت في هذه المسألة، وجدت أن هناك تغييرات متعمدة تحدث في بعض الأحيان لمواقع الأقمار الصناعية.
هنا تدخل أبوسليمان معقبا على حديث واستنتاج مرزا بقوله: ولا ينبئك مثل خبير!
أبوسليمان: اسألوا معراج فلا ينبئكم مثل خبير
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
