لا مجال للمبالغة عندما نقول إن البنوك السعودية هي من أكثر المؤسسات المالية ربحية على مستوى الشرق الأوسط، وذلك بسبب إيداعات مليارات الريالات من قبل المواطنين والتي تظهر واضحة وجلية من خلال الأرقام الفلكية والمليارية في ميزانيات البنوك، مقابل ذلك لا نذكر ولا نستذكر أن قامت تلك البنوك برعاية مشروع حيوي على مستوى المملكة يخدم المواطن والمجتمع.
الذي يخفى على المجتمع أن البنوك السعودية تقوم بمشاريع لخدمة مجتمعات دول أخرى! ممتنين لكم وشكر الله سعيكم، أليس الأقربون أولى بالمعروف، ليت البنوك السعودية قامت بالمساهمة في مساعدة وزارة الإسكان في حل مشكلة توفير السكن للمواطنين أو بإنشاء مستشفيات ومراكز صحية ومدارس ومعاهد تخدم أبناء الوطن والمجتمع كافة، إنما كانت مساهمات شحيحة ومحدودة جدا قد لا تذكر مقابل الأرباح الضخمة المعلن عنها.
دور البنوك السعودية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية دور ليس سهلا بل هو كبير ومهم يعمل على ترسيخ مبدأ التعامل مع النظام المصرفي كخيار أول والقيام بدور فعال في النهوض بالنظام الاقتصادي للدولة لتحقيق مبدأ التكافل ومراعاة الأهداف الاجتماعية، وحتى تكون البنوك موطنا صالحا، عليها أن تسعى إلى تحقيق ليس فقط المصلحة المالية لحملة الأسهم، بل مصالح كافة أصحاب المنفعة الآخرين المستهلكين، البيئة التي تعمل فيها ووسائل الإعلام والمجتمع عموما.
ولكي تكون البنوك مسؤولة اجتماعيا يعني أنّ الأمر أبعد من تقديم التبرعات الخيرية ويتجاوز ليشمل المشاركة الفعّالة في البرامج المجتمعية إلى جانب العمل وفق مبادئ الشفافية والمساءلة.
يجب على البنوك رسم استراتيجية متكاملة للمسؤولية الاجتماعية يتم من خلالها تحديد الأولويات التي سوف يتم التعامل معها وأيضا المبادئ العامة التي يجب أن تلتزم بها عند تنفيذ برامج المسؤولية الاجتماعية، وترتيب أولويات التنمية الاجتماعية التي يتعين على قطاع البنوك استهدافها وتحديد أكفأ الطرق للتعامل معها.