العدل: 3 جلسات متوسط النظر في القضايا العقارية
عبدالمحسن الحسيني - الرياض
قال مصدر مسؤول في وزارة العدل إن أكثر القضايا العقارية الموجودة داخل أروقة المحاكم دعاوى تقسيم التركة، حيث بلغ إجمالي القضايا العقارية المتداولة بالمحاكم 3610 قضايا عقارية.
وأضاف لـ"مكة" أن الحجم المالي للقضايا العقارية لا يمكن تحديده، كونها قضايا عينية تتفاوت فيها القيمة من عقار إلى آخر، وليست مالية محددة الأرقام.
وأوضح المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، أن المدة الزمنية التي تستغرقها المحاكم للبت في القضايا يبلغ متوسطها بين جلستين وثلاث جلسات حسب الدراسات التي أجرتها الوزارة، وليس هناك مدة زمنية محددة لأي قضية ترد للمحاكم حيث إن كل قضية تخضع لإجراءات قضائية عديدة، منها جواب المدعى عليها، ومناقشة الأدلة والبينات وغيرها من إجراءات يتم اتخاذها أثناء نظر القضايا.
وأصدر المجلس الأعلى للقضاء مؤخرا قرارا بإنشاء محاكم عقارية تختص بالقضايا ذات العلاقة بمنازعات العقار، ومن بينها التداعيات الناتجة عن إلغاء بعض الصكوك وإنهاء إشكالاتها بين أطراف البيع، وكافة صفقات العقار والوساطة العقارية ودعاوى الإلزام بالبيع العقاري أو الغبن فيه وغيرها كثير، وسوف تبت المحكمة العقارية في أي قضية عقارية تخص القطاع ويتقدم صاحبها إليها خلال شهر واحد فقط.
جاء ذلك على إثر الإحصاءات التي شكلت نسبها أرقاما عالية في التصنيف العقاري واقتراح وزارة العدل أهمية تخصيص محاكم لها تفوق مجرد إيجاد دوائر داخل المحاكم العامة، لتكون ضمن مجموعة المحاكم المتخصصة التي سمَّاها نظامُ القضاء، والأخرى التي سبق للمجلس أن أصدر فيها قرارا تم تتويجه بالموافقة الملكية الكريمة، وقرار المجلس في هذا الإنشاء يشمله قيد التتويج الملكي مثل محاكم التنفيذ، وهو مثل قرارات المجلس التي تصدر بالاقتراح حيث يقرر المجلس ويرفع للمقام السامي للنظر في المصادقة بالتتويج على قرار المجلس الأعلى للقضاء باقتراح إنشائها في حال استحسن خادم الحرمين الشريفين ذلك.
ويتوقع أن يشكل قرار المجلس في توسيع قاعدة المحاكم المتخصصة تخفيفا كبيرا في مواعيد الجلسات القضائية وإعطاء المزيد من الدعم لسرعة البت في القضايا من خلال تركيز النظر القضائي على قضايا معينة.
وحدد المجلس شهرا واحدا كحد أقصى للنظر في القضايا العقارية المنظورة في المحاكم الجديدة في مناطق المملكة.
وكانت وزارة العدل أطلقت العديد من الإجراءات التطويرية لتسهيل عمل بيع العقارات عبر كتابات العدل الأولى وذلك باستخدام التقنية وهندسة الإجراءات وزيادة عدد كتاب العدل وافتتاح العديد من الفروع لكتابات العدل الأولى في مناطق المملكة الكبيرة وغيرها من الإجراءات، ما أدى إلى سرعة إصدار وبيع وشراء الصكوك العقارية.

