انتشرت في الآونة الأخيرة جروبات التسويق العقاري على مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف الذكية، الأمر الذي أسهم في دخول أشخاص غير مؤهلين في قطاع التسويق العقاري فزاد من الخلافات بين المسوقين لعدم جدية تلك العروض وتأثيرها على دخل الممتهنين في السوق، مشيرين إلى أن ظاهرة المجموعات جاءت نتيجة تطور طرق التواصل الاجتماعي في السعودية حتى باتت الوسيلة الأسرع والأفضل للتواصل مع العروض والمكاتب العقارية، إلا أنها أسهمت في دخول أشخاص غير مؤهلين إلى السوق فأصبحوا يقدمون عروضا غير دقيقة تفتقد للمصداقية في تلك المجموعات.
وطالبوا بضرورة وضع أنظمة وآليات في المكاتب العقارية تحفظ حقوق أصحاب العروض العقارية قبل ترويجها في المواقع والانترنت.
مسوقون بلا دراية
يرى المسوق العقاري تركي بافيل أن ظاهرة المجموعات العقارية انتشرت بشكل كبير مع سهولة تكوين تلك المجموعات بغض النظر عن معرفتهم بالسوق من عدمه، ما أدى إلى تداخل العروض وفشل بعضها لعدم قدرتهم على التسويق بشكل محترف، إذ تعد مهنة التسويق العقاري من المهن الصعبة التي تحتاج إلى توفير المعلومات للزبائن وعرضها بطريقة مقنعة.
وقال: نسبة المصداقية في العروض العقارية في تجمعات برامج التواصل الاجتماعي تصل إلى 60%، مشيرا إلى أن هناك اختلافا كبيرا من حيث آلية تأسيس المجموعات، إذ توجد مجموعات يتم تأسيسها من خلال أشخاص يعملون في التسويق ولديهم دراية كاملة بالسوق والأسعار والمواقع وجميع من يشاركون في المجموعة معروفون لبعضهم بعضا في حين أن هناك فرقا بين المجموعات التي يتم تأسيسها بشكل عشوائي ونسبة كبيرة من المشتركين فيها جاء بمحض الصدفة أو قام بإضافته أحد الأصدقاء وهو في الحقيقة غير مدرك للتسويق وما يدور في السوق مما يحدث خللا في عملية التواصل بين أفراد المجموعات وقد يفسد الصفقات التي يتم عرضها.
حجم المصداقية 10 %
أوضح المستثمر العقاري أحمد الزهراني أن العروض العقارية التي يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي تصل مصداقيتها إلى 10% في حين أن 30 % منها يتم نقلها بطريقة خاطئة و60 % تعد وهمية، مشيرا إلى أن ظاهرة المجموعات جاءت نتيجة تطور طرق التواصل الاجتماعي في المملكة وباتت هي الوسيلة الأسرع والأفضل للتواصل مع العروض والمكاتب العقارية، إلا أنها أسهمت في دخول أشخاص غير مؤهلين إلى السوق فأصبحوا يقدمون عروضا غير دقيقة تفتقد للمصداقية في تلك المجموعات.
وطالب العقاريون بضرورة وضع أنظمة وآليات في المكاتب العقارية تحفظ حقوق أصحاب العروض العقارية قبل ترويجها في المواقع والانترنت، مؤكدين أن العديد من تلك العروض يستفيد منها أشخاص آخرون، في حين أن صاحب العرض الأول الذي تم عن طريق مكتب مرخص يخرج بلا فائدة، بالإضافة إلى أن بعض العروض تم بيعها والانتهاء منها ولا تزال تتداول بين العقاريين مما أسهم في إحداث خلل في السوق ومصداقية العروض على شبكة الانترنت والتواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف المحمولة.
90 %من المشترين يتابعون العروض
وفقا لدراسة متخصصة فإن التسويق العقاري الالكتروني أصبح يشكل الأداة الرئيسية في السوق مع تقدم خدمات الانترنت وتعدد وسائل العرض، إذ يأتي 90 % من المشترين عن طريق الانترنت وخاصة المواقع العقارية التي تعرض العديد من الفرص، فيما 36 % عثروا على العقار وقاموا بشرائه عن طريق المواقع مما دفع بكبرى الشركات العقارية إلى إطلاق مواقع متقدمة ومزودة بأيقونات عروض عقارية حديثه تسهم في تزويد الزوار بكل التفاصيل مع الصور وأرقام الاتصال وتحديد الموقع على الخريطة.
ودفع الإقبال على التسويق العقاري إلى سعي الشركات العقارية إلى عرض إعلاناتها من خلال وسائل الإعلان المتاحة على الانترنت عبر الدفع مقابل كل نقرة والإعلانات في المواقع الاجتماعية مثل الفيس بوك وتويتر ويوتيوب ومنها طرق التسويق عبر محركات البحث العالمية.

