أشعر بالحرج عند الحديث عن وزارة التعليم لعدة أسباب من ضمنها أنها بحلتها الجديدة، وقد جمعت العالي والعام، ما زالت شيئاً غير مفهوم، ولا واضح المعالم، وما زال يكتنف خطواتها شيء من الغموض، على الأقل بالنسبة لغير القريبين من مطبخ الوزارة، هي ما زالت في مرحلة تشبه مرحلة الصمت التي مارسها الحجاج بن يوسف قبل أن يبدأ خطبته بعد أن ولّي العراق!لكن وحتى تبدأ خطبة الوزارة، فلعله من المناسب الحديث عن مشروع الابتعاث الذي هو أحد «المنجزات» المهمة خلال السنوات الماضية، وقرار استمرار هذا المشروع هو بذاته منجز آخر.
لكن قرار إيقاف تمديد البعثة إلا عن طريق الوزارة، وسحب هذه الصلاحيات من الملحقيات، هو أحد الأمور غير المفهومة، قد يكون قرارا مفيدا وعظيما لكن أحد ما لم يشرح للناس الطريقة التي يمكنهم بواسطتها رؤيته شيئا جميلا كما تراه الوزارة.
ومشكلة هذا القرار ـ إضافة إلى غموضه ـ هو أن كثيرين تضرروا منه بشكل مباشر، وخاصة الطلاب الذين حصلوا على قبول في الجامعات لاستكمال دراساتهم العليا، والذين أعادوا تخطيط حياتهم وأعمالهم بناء على النظام القديم، ثم تفاجؤوا بأنه لا بد أن يعودوا إلى مقر الوزارة ليحصلوا على موافقة على تمديد الابتعاث، وتقليص صلاحيات الملحقيات أمر ربما يكون مفهوما لكن الوزارة يمكنها أن تختص بالصلاحيات، وترفض أو توافق دون حاجة لعودة المبتعث، ويمكن أيضا أن تطبق الوزارة النظام الجديد على الطلبة الجدد، حتى يكون في الأمر تدرج ومنطقية!وعلى أي حال.
.
هذا المشروع يجب أن يستمر، ومن المهم طبعا تلافي الأخطاء التي وقعت في المراحل السابقة منه دون إضرار بالمبتعثين الحاليين ولا بالمشروع نفسه.
أحاديث حذرة عن الوزارة الغامضة!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
