تتوقع وزارة الإسكان الانتهاء من توزيع 14 ألف وحدة سكنية في جدة خلال الفترة المقبلة بدون تحديد موعد محدد، حيث كشف مصدر في الوزارة أن العمل يجري في مشروعين الأول في جنوب جدة والثاني في شمالها وهي عبارة عن شقق سكنية، فيما المستحقون للسكن يتجاوز عددهم 98 ألف مواطن.
وقال: العمل في هذه المشاريع ما زال في أساسيات المباني والانتهاء من أي مشروع يتوقف على قوة شركات التطوير العقاري المنفذة، متوقعا الانتهاء من المشروع الجنوبي خلال ستة أشهر إلى 12 شهرا حسب إمكانات الشركات المنفذة.
وأضاف أن المعتمدة بياناتهم للاستحقاق السكني عن طريق وزارة الإسكان تجاوز عددهم 98 ألف مواطن فيما شح الأراضي ربما يؤخر تأمين السكن لمستحقيه سنوات مقبلة.
وكشف المصدر أن هناك موقعا في مخطط الهجرة سوف يتم تسليمه لوزارة الإسكان، لكن من الصعب أن يتم توفير السكن لجميع المستحقين في وقت قياسي والوزارة ما زالت تعمل جاهدة حسب إمكاناتها وحسب ما يتوفر لديها من مواقع، حيث خصص لها موقع بالقرب من عسفان يجري العمل على تسويته وتخطيطه قبل البدء في التنفيذ.
وأكد أن المحسوبيات تدخل عند توزيع المواقع المهمة مثل المواقع بين استاذ الملك عبدالله الرياضي ومستشفى التخصصي بالقرب من المطار ولن يحدث هناك أي تمييز بين المواطنين في عملية التوزيع، حيث إن كثيرا من المعتمدين لدى وزارة الإسكان يرون أن بعض المواقع غير مناسبة لهم فيما المواقع المهمة والواقعة في أحياء راقية لا تتجاوز الوحدات السكنية فيها 5 آلاف وحدة.
وفيما تواجه وزارة الإسكان انتقادات من المواطنين المستحقين للسكن لعدم وجود مشاريع كافية لديها، تواجه انتقادات وربما عزوفا من بعض المستحقين عن بعض المواقع التي تدعي الوزارة تنفيذها في المراحل المقبلة.
وكشف المصدر أن أزمة السكن تعدّ من الأزمات الاجتماعية التي تحتاج إلى تكاتف جميع الوزارات لحلها بما في ذلك مساهمة القطاع الخاص.
من جهتهم، تمنى عدد من المواطنين أن يحل الوزير الجديد هذه المشكلة التي ما زالت قائمة وأن تشهد مشاريع الوزارة إنجازا على أرض الواقع بعيدا عن التصاريح والتطلعات التي كانت تعتمدها الوزارة في المرحلة السابقة بدون وجود لها على أرض الواقع.
وعدّ عدد من تجار العقار أن أزمة السكن لن تحلها وزارة الإسكان إلا إذا اعتمدت على تأمين الوحدات السكنية من المطورين بحيث تشتري الوحدات السكنية التي يعرضها تجار العقار من خلال برنامج تمليك لكل مواطن مستحق والتي أصبح أغلبها مقاربا للمساحات التي يطلبها صندوق التنمية العقاري، معتبرين أن هذه هي الوسيلة الوحيدة لحل أزمة السكن لعدة عوامل منها، أن هذه الوحدات تعدّ جاهزة وفي مواقع استراتيجية ولن تجد وزارة الإسكان أي مواطن يرفضها، وفي حال أصرت الوزارة على تأمين السكن من خلال ما تحصل عليه من مواقع ثم تطويرها وإنشاء وحدات سكنية عليها، فسوف تحتاج إلى سنوات عديدة حتى توفر السكن للمحتاجين، خاصة أن كل عام نجد أعدادا جديدة تحتاج إلى السكن ولن تتمكن من توفير الوحدات السكنية لكل محتاج مهما كان لديها من إمكانات.
فيما البعض اعتبر أن الحل الأمثل هو توفير مبالغ للمواطنين بقيمة الوحدات السكنية وترك الخيار لهم في شراء أي وحدة يرغبونها ويكون الدفع عن طريق صندوق التنمية العقاري مثلما حدث في الإسكان العام الذي تم توزيعه عن طريق صندوق التنمية العقاري خلال السنوات الماضية، لكن المشكلة التي تواجه الوزارة أن أسعار الوحدات المطروحة من قبل المستثمرين مرتفعة، والوزارة تحاول أن توجد وحدات سكنية بأسعار لا تدخل فيها قيمة الأرض المضافة من قبل المستثمرين وهنا سوف تستمر المشكلة ولن تحل أزمة السكن على المدى القريب.