الكثيرون يتحدثون عن أزمة الإسكان، الكثيرون ينظرون، الكثيرون يطرحون الحلول، الكل يناقش.
.
يتحدث.
.
يقترح.
.
ينتقد.
.
حتى أصبح الحديث عن الإسكان مثل الحديث عن مباراة كرة قدم في الدوري المحلي.
أصبح الإسكان – فجأة- هاجس الجميع.
.
المستثمرون.
.
المواطنون.
.
الوسطاء.
.
حتى من يملكون منازل.
.
وكأنه وليد اللحظة وليس مشكلة ظاهرة منذ 30 عاما والجميع في غفلة عنها.
لماذا تدافع الجميع منذ 4 سنوات نحو الحديث عن الإسكان؟.
.
.
لماذا وجهوا سهامهم نحو وزارة الإسكان حديثة العهد؟.
تعرض وزير الإسكان السابق شويش الضويحي للكثير من النقد اللاذع.
.
البناء وغير البناء.
.
شنت عليه حرب شعواء من المستثمرين وملاك الأراضي الذين -بدورهم- أقنعوا المواطنين أن وعود الوزير مجرد أحلام.
.
وللأسف صدقوا ذلك.
نتذكر كلنا الهجوم الكبير على شويش عندما أراد استصدار قرار يقضي بفرض رسوم على الأراضي، وكيف استطاع الملاك التصدي لهذه الفكرة، ومن ثم الترويج لأنها تضر ولا تنفع، وأنها ستنعكس سلبا على المستهلك النهائي، وهذا غير صحيح، فمعظم الدول تفرض رسوما على الأراضي غير المطورة بطريقة أو بأخرى.
الكثيرون ممن انتقدوا وزارة الإسكان لا يعلمون الظروف التي عاشتها هذه الوزارة والصعوبات التي واجهتها، والتحديات التي خاضتها مع جهات أخرى لا تحبذ خطط وأفكار هذه الوزارة للمستقبل.
لا يمكن حل أزمة عمرها 30 عاما في أربعة أعوام، حتى مع توفر رأس المال، لكننا -للأسف- لا نعترف بالتخطيط القريب والمتوسط والبعيد، نريد أن نسكن فقط وبأي وسيلة، دون التفكير في الأجيال القادمة، وهذا ما أفقد الوزارة التركيز في الفترة الماضية وأوقعها في الكثير من الأخطاء بسبب التشتت والعمل بلا خطط مسبقة.
الآن ذهب شويش، ولا يلام المرء بعد اجتهاده، وإذا أردنا لهذه الوزارة النجاح وتحقيق أحلام المواطنين ومن قبلهم رغبة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بتوفير سكن لكل مواطن، علينا ترك الوزير المكلف الدكتور عصام بن سعد بن سعيد يعمل في هدوء.
.
دون ضجة.
.
دون تشويش.
.
دون تدخل.
.
دون حواجز.
بين وزيرين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
