تشهد الموصل هذه الأيام إقبالا شديدا على شراء الخيام خشية اندلاع عمليات عسكرية في المدينة التي يسيطر عليها داعش، استعدادا لاستخدامها في حالة حدوث نزوح جماعي.
وتعاني الموصل منذ سيطرة التنظيم عليها من تدهور في الحالة الاقتصادية وتدني مستوى المعيشة لأهاليها بسبب الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية والطبية.
ويقول الحاج أبومروان "56 عاما": إن الحصول على الخيمة أصبح من الضرورات التي تحرص العائلة الموصلية على توفيرها، خاصة وأن عملية عسكرية باتت على الأبواب فقد ارتفع سعر الخيمة من 100 ألف دينار(80 دولارا) إلى 500 ألف دينار عراقي (400 دولار).
وأضاف: لقد بعت سيارتي القديمة التي هي مصدر رزقي من أجل شراء خيمتين لإيوائنا أنا وأبي المعاق وأمي وأولادي عندما نضطر إلى النزوح باتجاه إقليم كردستان.
فيما أكدت السيدة أم عدنان متقاعدة "60 عاما" أنها استلمت راتبها التقاعدي وذهبت لشراء الخيمة التي ستؤويها مع بناتها الـ6 وأحفادها عند بدء العملية العسكرية، رغم حاجتهم الماسة للراتب في شراء الأغذية والأدوية.
من جانبه أشار المدرس سعيد مازن وهو والد لـ8 أطفال بأنه لم يقدم على شراء الخيمة بسب ارتفاع سعرها، لأنه لم يتسلم راتبه منذ أربعة أشهر الذي بالكاد يوفر الغذاء لأطفاله فكيف بخيمة يبلغ سعرها مبلغا خياليا.