يقع معظم الشباب ضمن ما يمكن اعتباره تنفيسا عن الرغبات وعدم السيطرة على النفس والتهور، وذلك من خلال ممارسة بعض السلوكيات أو الألعاب الخطيرة التي تنضوي تحت لغة التحدي أو المجازفة دون الأخذ في الاعتبار الخطورة المترتبة على سلامتهم وسلامة من حولهم، مما يحتم ضرورة توفير بدائل لاستثمار الطاقات الشبابية فيما يعود عليهم بالنفع.
وتؤكد المستشارة النفسية والأسرية والمدربة الدولية لإزالة المشاعر السلبية الدكتورة سحر رجب، أن كثيرا من الأسر لا تراعي ما يستعرضه أبناؤها من مشاهدات في الأفلام والمسلسلات، ويعتقدون أنه لا يؤثر عليهم وهذا من المؤسف حقا إذ يخيل لهم أنها للتسلية فقط، إلا أن البعد النفسي لهذه الألعاب أو الأفلام خطير على الأمد البعيد في الوقت الذي يراها العديد من العوائل أنها مجرد مواد للتسلية أو الترفية، إلا أن الحقيقة أبعد من ذلك، فهي تسبب التوتر والقلق والتبلد الحسي، وتولد العنف والأحلام المزعجة وتمتد إلى قضم الأظافر ونتف الشعر أحيانا.
وأضافت: الأخطر من هذا وذاك زرع ثقافات مغايرة للمجتمع، حيث تبدأ السلبية تتجه في كل تصرفاتهم من الأفعال إلى الأحاديث الدارجة بين فئاتهم، والعنف واقع لا محالة، فأحيانا الألعاب الخطيرة تجعل منهم مستودعا لتفريغ الشحنات على الآخرين، وهذا هو المغزى والضرر الكبير المحدق، وحتى لا يتعمق العنف والسلبية بدواخلهم ثم نبحث بعد ذلك عن علاج، والوقاية دائما خير من العلاج، على الأسر توعية أبنائها للتخفيف من آثار ونتائج هذه الظاهرة، باعتبار أن القضاء عليها بشكل نهائي غير ممكن في ظل عوامل معروفة مثل الاندفاع والتهور لدى شباب هذا العصر.