أكد مختصون أن قرار مجلس الوزراء الخاص بفصل الصناديق التنموية عن وزارة المالية وإدراجها ضمن مهام الوزارات التي تتماثل مع اختصاصاتها يعزز الاقتصاد الوطني، مبينين أن ذلك يأتي امتدادا للأوامر الملكية لتنظيم أجهزة الدولة التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لتلبية متطلبات التنمية بالبلاد.
وقالوا إن ارتباط البنك السعودي للتسليف والادخار بوزارة الشؤون الاجتماعية، والمؤسسة العامة للتقاعد بوزارة الخدمة المدنية، وصندوق التنمية الصناعية بوزارة التجارة والصناعة، وصندوق التنمية الزراعية بوزارة الزراعة، سيدعم تحقيق أهداف هذه الجهات التنموية بسبب ارتباطها المباشر مع الجهة المعنية بأدائها، وضمان جودة العمل ومخرجاته بشكل يخدم المواطن وتنمية الوطن.
وأضافوا أن ارتباط صندوق الاستثمارات العامة بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، من القرارات المهمة، حيث يمثل هذا الصندوق الذراع الاستثماري للدولة الذي يخطط للاقتصاد الوطني ويستشرف المستقبل الواعد للبلاد.
*** مواءمة بين الوزارة والصندوق أوضح عضو لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة بمجلس الشورى الدكتور عبدالله بن علي المنيف، أن قرارات فصل الأجهزة التنموية والاقتصادية عن وزارة المالية وربطها بالوزارات المعنية بها، سيزيد من أدائها بشكل فعّال يضمن النتائج المثمرة التي يعود خيرها على المواطن والوطن.
وأشار إلى أن ضم الصناديق الاقتصادية للوزارات المعنية بها سيسهل من توجيه خدماتها بشكل أسرع لخدمة المواطن، وسيوجد مواءمة ما بين جهود الوزارة المعنية بها ومهام الصندوق لتحقيق الأداء المتميز في العمل مع الأخذ في الحسبان اختصار عامل الزمن فيهما.
وذكر أن ارتباط صندوق الاستثمارات بمجلس الشؤون الاقتصادية سيؤدي إلى إيجاد آلية إدارية فعّالة لتعزيز دوره وتلافي أوجه القصور في بعض أدواره، بالإضافة إلى توجيه الاستثمارات بشكل دقيق يؤدي إلى اتخاذ القرار المناسب الذي يخدم المصلحة العامة للبلاد، بدلا عن الذهاب إلى اللجان التي تطيل من زمن معالجة المشكلات الاقتصادية.
وأفاد أن قرار نقل أي نشاط له صلة بالجانب الاقتصادي من وزارة المالية إلى وزارة الاقتصاد والتخطيط، سيساعد وزارة التخطيط على أداء مهامها بالشكل المطلوب منها من ناحية الاقتصاد، وسيجعل وزارة المالية تتفرغ لدورها الحقيقي المعني بالموازنة، والإيرادات والمصروفات، والرقابة عليها.
*** تفعيل مبدأ الاختصاص قال عميد كلية إدارة الأعمال في جامعة الملك سعود الدكتور معدي آل مذهب: إن إعادة ترتيب الجهات التي كانت تشرف عليها المالية تنظيميا له بعد استراتيجي من الناحية الإدارية، والتنظيمية، والاقتصادية، وسيمكنها من أداء دورها الأساس المعني بالإيرادات والمصروفات.
وأضاف أن القرار سيُفعّل مبدأ الاختصاص في ربط الصناديق والمؤسسات والبنوك بالجهات الحكومية التي تتفاعل مباشرة مع هذه الجهات، وتؤثر في سياساتها وآلية اتخاذها للقرار، فضلا عن الحدّ من التضخم التنظيمي للقطاع العام على المدى البعيد، وجعل وزارة المالية تؤدي مهمتها الأساس في أن تكون وزارة للخزانة كما هو معمول به في أغلب الدول المتقدمة.
وذكر أن ذلك القرار سيعمل على دعم ممارسة الشفافية بطريقة أكثر وتحمل المسؤولية وزيادة درجة المساءلة، وتلبية حاجات المستفيدين مباشرة من الجهات التي تم فصلها عن وزارة المالية، فضلا عن تحقيق التكامل بين استراتيجيات القطاعات الحكومية والوصول إلى أهدافها الطموحة في إطار خطط الدولة التنموية.
*** المالية وزارة للخزانة وصف عضو مجلس الشورى السابق إحسان بن علي بوحليقة، قرارات إعادة تنظيم الجهات التنموية والاقتصادية بالخطوة المهمة لأنها ستفعّل مهام هذه الجهات لتحقيق أهدافها المنوطة بها، كما في صندوق التنمية الزراعي الذي سيضاعف جهده بعد عودته لوزارة الزراعة في مجال تطوير مساهمة القطاع الزراعي وتعزيز الاقتصاد الوطني، والأمر كذلك ينطبق على بقية الصناديق إجمالا.
وأيّد بوحليقة قرار نقل أي نشاط له صلة بالجانب الاقتصادي من وزارة المالية إلى وزارة الاقتصاد والتخطيط، بحيث تكون وزارة المالية وزارة للخزانة فقط لكيلا تتوسع مهامها، ويفتح مجال لتكامل الأدوار بين أجهزة الدولة.
*** تعزيز خطط التنمية أوضح عميد كلية الإدارة الصناعية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور محمد بن فرج الزهراني، أن إعادة ترتيب عمل الأذرع التمويلية يعزّز خطط التنمية لتلك الوزارات وتعينها على تحقيق أهدافها بشكل أفضل في حال تم توظيفها بالطريقة المثلى التي تعود بالنفع على مصلحة اقتصاد الوطن.
وبين أن الإشراف العام لمجلس الشؤون الاقتصادية على عمل تنفيذ هذه القرارات سيسهم في التنسيق بين خطط الوزارات المعنية بالأذرع التمويلية وكيفية إدارتها بما يحقق التكامل بينها.
وفيما يتعلق بنقل أي نشاط له صلة بالجانب الاقتصادي من وزارة المالية إلى وزارة الاقتصاد والتخطيط، لفت الزهراني إلى أن ذلك سيفعل من دور وزارة الاقتصاد والتخطيط بالشكل المطلوب منها لمعالجة المشكلات الاقتصادية في البلاد.