صاغ الشيخ صالح كامل أحد أجمل وأرقى المقالات داخل سلسلة أطلق عليها ( النية الحسنة تخدم راعيها) متلحفا تجربة حياتية متنوعة ومتكئا على ثقة بالله عز وجل ثم بشخصية وروح لاتقبل الانكسار أو التوقف عن عمل الخير وكل ماهو صالح بهذه الدنيا .
.
.
أعطى الشيخ صالح مقالاته أجواء شفافة وصريحة أنطلقت من خلال تجربة واقعية عاش فصولها الأربعة مستمتعا أو محتميا بظلال أو مواجها برد الكلمة والانطباع فألقى حجرا كبيرا لتحريك الراكد من الملفات ذات البعد الأهم بالنقاش وهي التي تتمحور عن واقع مستقبل الحوار مع الآخر والهرولة نحو الإقصاء تحت أي شكل .
.
!! في تاريخ صالح كامل مايغنيه عن كتابتي وغيري وفي ساعده ما يمكن أن يكفيه مشاعر حروف الآخرين لكن الهدف الأسمى هو تقديم تجربة كامل وتوظيف ماحوته تلك المقالات ليكون نبراسا حقيقيا للتعاطي القادم مع مثل تلك النماذج الناجحة .
.
لقد دافع كامل بثقة عن نفسه أمام سيل من المعلومات التي تحيط بشخصيته وأعماله وللأمانة فهو قادر على الصمت والمضي قدما لتضمين تاريخه نجاحا بعد نجاح لكنه يعود بين الفينة والأخرى للتوضيح أملا في عدم قطع شعرة التواصل والإدراك لمحتوى واقع يعيشه .
.
إن المتأمل لنبض مقالات صالح كامل يدرك تماما أن توجيه ضربان النقد والإشاعات الغير صادقة يأتي في سياق الحرب الخفية على الناجحين من أطياف استمرأت كبوات الفشل مرة تلو الأخرى فلم يبقى من ذخيرتها سوى أزيز الإشاعات ومحاولات التشويه علها تشفي غليل الفشل والسقم الروحي الذي تعيشه لذلك تتمحور بين متاهات مختلفة صوب هدف واحد وإن كان هناك آخرون يستحقون ذلك إن كان هناك عدالة بالظلم أيضا .
.
!! شخصيا عايشت كامل عن قرب فوجدته نعم الإنسان الصادق مع نفسه ومع دينه ووطنه وليس فينا معصوم عن خطأ أو زلل حتى ننزه ذا أو نرفع من قدر هذاك لكن نحن شهود اللله بأرضه علينا واجب الحقيقة والتبليغ .
.
لا أتمنى أن يصل الحال ليكون -البعض- مجرد كوبري ينوب عن آخرين يعيشون بالخفاء لتمرير المعلومات الغير موثوقة والتي تضرب بخاصرة الشرفاء وبرغم أنها لاتزيدهم إلا منعة إلا أن وجودها انحدار أخلاقي غير مبرر وسط ساحة تتموج أفياء التعاليم الإسلامية الخالدة .
.
انتقدوا صالح كامل وأحيلوه لامتحان الحقيقة فليس هو إلا مواطن مؤمن بكل أدوات الإنسانية وحقوقها لكن قطعا لاتظلموه وغيره ممن أخذوا الدنيا بالتعب والسهر والعمل الجاد ففي مظلمتهم قهر لكل ماهو جميل بالحياة .
.
عبدالله بن إبراهيم المهوس القصيم - بريدة