* ينتابني حزن دائما لأن كثيرا من الناس لا يقدرون حجم الأخطار والمخاطرة المعلنة التي تحيط ببلادنا، ومن كل جهاتها الجغرافية، وأخطار أخرى داخلية ومخيفة لا نعلمها كشعب يحمينا فيها القدر بلطفه ورحمته. ورأيت أن بعضا من الناس يحمل سلبية ضد هذا الوطن. والآخر شغله الشاغل أن يعيش بأي طريقة ولا يهمه الوطن ولا مستقبله. يهمه أن يأكل ويشرب ويترفه ويسافر. وينسى أن لدينا أزمات ينبغي علينا جميعا كمواطنين أن نشارك في حلها مع الحكومة، وأنه لدينا مشكلات متراكمة تساعد على ولادة مشكلات جديدة ما لم نشارك في الحلول. إن ظروفنا وتحدياتنا ورهاناتنا تدفعنا لأن نتغير، ولكن كم هو مؤسف أن تجد الكثير ليس لديه قابلية خصبة نحو التغيير.
* ألمس أن لدينا انقسامات داخلية في توجهاتنا وأفكارنا وقناعاتنا، وهذه المجموعة من الانقسامات ظهرت على السطح عبر سلوكياتنا وإجراءاتنا وأعمالنا ومواقفنا وآرائنا التي تنشر بوسائل التواصل الاجتماعي. نحن
لا نعيش صراعا عقليا بيننا، بل نعيش أكبر مما هو ظاهر. إن تزاوج المصالح والمنافع والغايات ليس بعيب أن تتسم بيننا حتى لا ندخل مرحلة الانغلاق على أنفسنا، ولا نفهم مشروعاتنا الإصلاحية والتنموية لحماية مصالح الوطن.
هذا ما يجعلني أدعو الجميع بأنه يتحتم علينا مواجهة الحقيقة بمعنى ألا نخفي عيوبنا، ولا نخفي أحوالنا ونتحاور ونتفاهم دون إهمال حقوق وواجبات الوطن. وعلينا أن لا نصر على النظر بعين واحدة، وهي عين المصلحة الشخصية والمنافع الذاتية.
إن بهذا الوطن قوة ناعمة هي تأثير المواطن على وطنه بإبراز انتمائه لوطنه. وتذكروا أن أعداءنا لن يهدؤوا، لأن مخططهم هو جر بلادنا إلى المشكلات والأزمات الداخلية. فالحذر كل الحذر من مغبة هذا المنزلق، تأكدوا أن أعداءنا يريدون التلاعب بمشاعر الشعب. إن السعودية وطن الجميع وحبها للجميع ولن تكون السعودية ملكا للشراذم الإجرامية والإرهابية المتفرقة.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
افهموا الوطن.. يفهمكم
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
