تصاعدت أزمة الأزهر مع الجيش والحشد الشعبي العراقيين وبعض الأقلام المصرية، لتصل لحرب تكسير عظام على خلفية بيان للأزهر أدان فيه ما أسماه إبادة السنة على يد مليشيات الحشد الشعبي المنضوية تحت لواء الجيش العراقي.
وعلى الرغم من استدعاء الخارجية العراقية للسفير المصري لدى بغداد احتجاجا على البيان إلا أن الرموز العراقية نفسها انقسمت بشأنه، فأدانت الأطراف الشيعية موقف الأزهر ومنها، المجلس الإسلامي الذي يترأسه عمار الحكيم ، فيما أكد علماء أهل السنة داخل وخارج العراق تأييدَهم لموقف الأزهر من خلال بيانات هيئة علماء المسلمين ، والأمانة العُليا للإفتاء، والمجمع الفقهي العراقي.
وكان الأغرب هو هجوم بعض الأقلام المصرية على الأزهر، فكتب أسامة الغزالي حرب مقالا، في أهرام السبت الماضي حول ما عده ارتباكا بالأزهر بسبب البيان، وفي اليوم نفسه هاجمت صحيفة اليوم السابع على لسان مدير تحريرها دندراوي الهواري بمقال بعنوان 6 قنابل موقوتة تطيح بقيادات الأزهر وكان محور القنابل البيان الخاص بإبادة سنة العراق، وهاجم الإعلامي إبراهيم عيسى الأزهر واتهمه بالطائفية وإشعال الفتن.
وقد اضطرت هيئة كبار العلماء بالأزهر للاجتماع الأحد الماضي للرد على هذا الهجوم ببيان استنكار، وصف الهجوم عليه بـ الحملة المشبوهة البائسة، ووصف مهاجميه بأنهم يخدمون النزعات الطائفيَّة.
من جانه دافع عضو مجمع البحوث الإسلامية- أعلى جهة علمية بالأزهر الدكتور عبدالله النجار عن موقف الأزهر وقال لـ»مكة»: من يهاجمونه لا يعرفون قدره ولا دوره التاريخي وهو لو لم يصدر بيانه لكان متخليا عن واجبه.
وأوضح عضو المجمع الدكتور الشحات الجندي لـ»مكة» أنالأزهر هيئة مستقلة بحسب الدستور، من حقه إصدار بيان دون التنسيق مع أية جهة.
ولفت عضو المجلس الأعلى المصري للشؤون الإسلامية، عبدالمعطي عمران إلى أن مسألة إبادة السنة ثابتة، فأهل العراق أنفسهم يقولون بها والوقائع على الأرض يؤكدها، وما حرق قرى محافظة صلاح الدين بسكانها بخافية على أحد، مشيراً إلى تصريحات الجنرال الأمريكي دايفيد بتريوس، عن تطهير طائفي وتهجير للسنة.