في تطور مفاجىء وسريع بدأ الادعاء العام في أنقرة تحقيقا بحق رئيس بلدية العاصمة مليح غوكشاك المنتمي لحزب العدالة والتنمية الحاكم، وبحق نائب رئيس الوزراء بولند أرينش بعد شكوى لنائب حزب الشعب الجمهوري المعارض أتيللا كارت على ضوء الاتهامات المتبادلة بينهما بالفساد والرشاوى والولاء للكيان الموازي.
وكان غوكشاك شن حملة على أرينش اتهمه فيها بالتحرك بأوامر من الكيان الموازي وأن هدفه هو إضعاف الحزب، ورد عليه أرينش متهما إياه بعشرات الملفات من الفساد والرشاوى.
ومن المعروف أن التطور الجديد يأتي بعد توتر سياسي وتراشق كلامي مشابه بدأ الأسبوع الماضي بين الرئيس رجب طيب إردوغان وأرينش حول مواقف وقرارات حكومية انتقدها إردوغان.
ويتوقع أن يتوسع التوتر الأخير بين إردوغان وأرينش وينتقل لبقية مراكز الحزب، لكن الأزمة الحقيقية التي تراهن عليها المعارضة سببها كما تقول هي حرب نفوذ بعيدة عن الأعين بين رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو الذي رجح أن يظل بعيدا، وبين إردوغان الذي يريد مهما كان الثمن تغيير شكل النظام إلى رئاسي يوسع من صلاحياته ونفوذه في الحكم.
وطرح العديد من الإعلاميين الأسئلة حول مستقبل العدالة والتنمية ومستقبل أوغلو والعلاقة بين الحزب وإردوغان: هل هو الطلاق بين إردوغان وحزبه؟ أم هو تمرد القصر أم التمرد على القصر؟ وهل هي بداية الانقسام والانشقاقات؟ هل هي لعنة غل؟ هل هي بداية الانتفاضة التي أعلنت عنها زوجة غل، خير النساء غل وأشعل شرارتها أرينش؟