يبدو أن المنصة الإعلامية والتي من المتوقع انطلاقها في أواخر شهر يونيو المقبل، لن تكون سوى خيبة أمل وكابوس يخيم على القنوات الفضائية والتي ستتجه ليكون بثها من داخل السعودية عبر المنصة، إذ أنها مجرد مزارع تقع على مساحة 2 مليون متر مربع بحي العمارية بالعاصمة الرياض كما رصدتها "عدسة" مكة.
ومن جهة أخرى، أوجزت مصادر مطلعة لـ"مكة" أن المنصة ما هي إلا منتجع سياحي في المقام الأول تتضمن فنادق ومسابح وشاليهات، ويوجد في إحدى زواياها مبنى المنصة والتي تقدر مساحتها بـ10*10 متر ، وأضافت المصادر: "قيمة رخصة إنشاء وتشغيل المنصة الإعلامية بالمملكة والتي سلمت لميديا سبيد والشعلة القابضة في ابريل 2014، بلغت 15 مليون ريال تسلمتها الهيئة، بالإضافة إلى نسبة 5% تحصل عليها أيضا الهيئة من دخل المنصة، إضافة الى المبالغ التي ستأخذها الهيئة من القنوات الإعلامية مقابل تراخيص ورسوم بثها من السعودية"، مؤكدة بأن الشركة ملزمة بتجهيز مباني للقنوات الفضائية داخل المنصة.
رئيس هيئة الإعلام المرئي والمسموع الدكتور رياض نجم قال لـ "مكة" أن انطلاق المنصة سيكون في شهر يونيو المقبل، وذلك بحسب شروط الرخصة التي تلزم الشركة بالانتهاء من أعمالها في المنصة في مدة زمنية تقدر بـ 15 شهر منذ استلامها للموقع، مضيفا:" لو زادت المدة بشيء بسيط لن يكون هناك أي مشاكل، وبحسب ما وُعدنا به فستكون المنصة جاهزة للانطلاق في شهر يوليو القادم"، وأبان الدكتور نجم أن شركة المنصة الاعلامية السعودية "شماس" تختص بإدارة وتشغيل المنصة، وهي شركة منبثقة من تحالف شركتي ميديا سبيد والشعلة القابضة الفائزة بالرخصة والتي بلغت قيمتها 15 مليون ريال.
وأوضح الدكتور نجم بان المنصة هي عبارة عن منتجع سياحي وتم تحويل جزء منه إلى المنصة إعلامية مضيفا: "مساحة الموقع بالكامل 2 مليون متر مربع، والموقع المخصص للمنصة سيتراوح بين 20 إلى 50 ألف متر مربع ولا تحتاج أكثر من ذلك، وباقي الموقع ليس لنا علاقة به، بل يخضع لصاحب الموقع هو يتولى الاستفادة منه بطريقته".
وحول إمكانية سحب الرخصة من الشركة في حال تعثرها قال الدكتور نجم: " هناك شروط في الرخصة إذا تأخرت بالتزامها بعد فترة محددة من الممكن أن تسحب الهيئة الرخصة من الشركة، ولكن من المبكر الحديث عن هذا الموضوع، لأنه ليس بالسهولة المتوقعة فهناك اجراءات أخرى قبل سحب الرخصة"، وأبان بأن المستثمر هو من اختار موقع المنصة مشيرا إلى أن الهيئة اشترطت بأن تكون المنصة في إحدى المدن الرئيسية وهي الرياض أو جدة أو الدمام أو مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، وحول تجهيزات المبان قال :"الشركة ملزمة بتوفير حد أدنى من البنية التحتية للقنوات وهي استديوهات ومركز تجميع المواد وبثها"، وعن النسبة التي ستحصل عليها الهيئة من دخل المنصة رفض الاجابة على السؤال مؤكدا بأن هذا الأمر لا يخص العموم.
ورغم الآمال إلى انتقال بث القنوات السعودية من الخارج إلى داخل المملكة عبر المنصة الإعلامية، إلا أن الحلم يبدو صعب تحقيقه بسبب المكان الذي وضعت فيه، والشكل الخارجي له وصعوبة الوصول إليه بسبب الطرق الوعرة والأدوية المؤدية لها.