أكد مختصون أن قرار مجلس الوزراء الخاص بفصل الصناديق التنموية عن وزارة المالية وإدراجها ضمن مهام الوزارات التي تتماثل مع اختصاصاتها يعزز الاقتصاد الوطني، مبينين أن ذلك يأتي امتدادا للأوامر الملكية لتنظيم أجهزة الدولة التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لتلبية متطلبات التنمية بالبلاد.
مواءمة بين الوزارة والصندوق
أوضح عضو لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة بمجلس الشورى الدكتور عبدالله بن علي المنيف، أن ضم الصناديق الاقتصادية للوزارات المعنية بها سيسهل من توجيه خدماتها بشكل أسرع لخدمة المواطن، وسيوجد مواءمة ما بين جهود الوزارة المعنية بها ومهام الصندوق لتحقيق الأداء المتميز في العمل مع الأخذ في الحسبان اختصار عامل الزمن فيهما.
وذكر أن ارتباط صندوق الاستثمارات بمجلس الشؤون الاقتصادية سيؤدي إلى إيجاد آلية إدارية فعّالة لتعزيز دوره وتلافي أوجه القصور في بعض أدواره، بالإضافة إلى توجيه الاستثمارات بشكل دقيق.
وأفاد أن قرار نقل أي نشاط له صلة بالجانب الاقتصادي من وزارة المالية إلى وزارة الاقتصاد والتخطيط، سيساعد وزارة التخطيط على أداء مهامها بالشكل المطلوب منها من ناحية الاقتصاد، وسيجعل وزارة المالية تتفرغ لدورها الحقيقي المعني بالموازنة، والإيرادات والمصروفات، والرقابة عليها.
المالية وزارة للخزانة
وصف عضو مجلس الشورى السابق إحسان بن علي بوحليقة، قرارات إعادة تنظيم الجهات التنموية والاقتصادية بالخطوة المهمة لأنها ستفعّل مهام هذه الجهات لتحقيق أهدافها المنوطة بها، كما في صندوق التنمية الزراعي الذي سيضاعف جهده بعد عودته لوزارة الزراعة في مجال تطوير مساهمة القطاع الزراعي وتعزيز الاقتصاد الوطني، والأمر كذلك ينطبق على بقية الصناديق إجمالا.
وأيّد بوحليقة قرار نقل أي نشاط له صلة بالجانب الاقتصادي من وزارة المالية إلى وزارة الاقتصاد والتخطيط، بحيث تكون وزارة المالية وزارة للخزانة فقط لكيلا تتوسع مهامها، ويفتح مجال لتكامل الأدوار بين أجهزة الدولة.

