دافعت حكومة الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن سياستها في سورية ورفضت الاتهامات بأن وزير الخارجية جون كيري أبلغ مجموعة من المشرعين الأمريكيين أن السياسة الأمريكية الحالية في سورية غير ناجعة
وكان كيري اجتمع بمجموعة من المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على هامش مؤتمر أمني في ميونخ بألمانيا في مطلع الأسبوع، وكان بين المجموعة المشرعان الجمهوريان جون مكين ولينزي جراهام اللذان يدعوان إلى سياسة أمريكية أنشط لوقف إراقة الدماء في سورية والديمقراطيان كريس ميرفي وشيلدون وايتهاوس
وقالت صحيفة ديلي بيست إن مكين وجراهام قالا للصحفيين إن الرئيس السوري بشار الأسد لم يف بوعده بالتخلي عن الأسلحة الكيماوية وإن محادثات السلام في جنيف التي تهدف إلى تشكيل حكومة انتقالية سورية ليست ناجحة
وقالت الصحيفة نقلا عن رواية جراهام إن كيري أقر بأن خطة الأسلحة الكيماوية تسير ببطء وأن الروس استمروا في تزويد سورية بالأسلحة وان الاستراتيجية الأمريكية يجب أن تتغير
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين ساكي التي كانت حاضرة في الاجتماع مع أعضاء مجلس الشيوخ في ميونخ الاثنين الماضي إن كيري لم يقل إن السياسة الأمريكية بشأن سورية فاشلة
وأضافت في إفادتها الصحفية اليومية «لم يحدث في أي وقت خلال اللقاء أن أثار الوزير كيري مسألة تقديم مساعدات فتاكة للمعارضة، ولم يحدث أنه صرح بما نسب إليه في اعتقادي من أن العملية فشلت»، وتابعت ساكي «الوزير قال في الاجتماع كما صرح علانية وكما قلنا جميعا علانية إننا يجب أن نستمر في دراسة ما يمكننا بذله من جهود أخرى وما الذي يمكننا القيام به للضغط وما الذي يمكننا القيام به على الصعيد الإنساني»، مشيرة إلى أن الحكومة الأمريكية أقرت بأنه يجب عمل المزيد لإنهاء الأزمة الإنسانية في سورية
أما جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض فقال إن تصريحات مكين وجراهام هي «مسألة أعضاء يتصورون ما يريدون سماعه ولا يؤكدون الوقائع التي نوقشت»، وبسؤاله عما إذا كان أوباما يعتقد أن السياسة الأمريكية الحالية في سورية على صواب أجاب كارني قال «بالتأكيد، لا يوجد طريق آخر لسورية لا يتضمن في نهاية المطاف تسوية سياسية تفاوضية»
وقال وايتهاوس وميرفي الديمقراطيان اللذان حضرا اجتماع ميونخ في بيان مشترك إنهما فوجئا برواية الجمهوريين لتقييم كيري، وأضافا «لا تعكس الروايات التي نقلت المحادثة التي سمعناها، لا يتذكر أحد منا أن الوزير قال إن سياسة الإدارة في سورية فاشلة ولا اقتراح مساعدات فتاكة جديدة لجماعات المعارضة السورية»
وقتل في الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ ثلاث سنوات نحو 130 ألف شخص ويحاصر القتال نحو 250 ألف شخص في حاجة لمساعدات إنسانية