وأخيرا صار الحلم حقيقة، فما كان يراه المحتكرون بعيدا وكنا نراه قريبا أصبح اليوم واقعا، فلقد تم إقرار الرسوم على الأراضي البيضاء، في إعلان واضح وصريح لنهاية حقبة تجارة الرمال، تلك التجارة التي اقتات أصحابها على عناء المواطن، حيث كانت سعادتهم مرتبطة كليا بعناء المواطن وشقائه، وهذا هو السبب الرئيسي لعدم رضاهم عن هذا القرار، فهو قرار سيكون له الدور الرئيسي في تخفيف الأعباء عن المواطن، ولأن سعادتهم مرتبطة بتعاسته، فمن الطبيعي أن يكون هذا «التخفيف» عليهم ثقيلا.
عزيزي المحتكر، قالت العرب «لكل دولة زمان ورجال»، وهذا الزمان لم يعد لتجارتكم فيه مكان، فبدلا من تخويف المواطنين من قرار الرسوم والتدليس عليهم بأرقام وهمية وافتراضات كوميدية، قوموا بتجهيز صكوككم وأزيلوا شبوككم، فالقرار أصبح واقعا، وإنكاركم أصبح مضحكا. وشكرا.