في وقت يتعامل فيه البعض بعفوية مع حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، يغفلون ما ينتظرهم من مخاطر على الجانب الآخر، من أشخاص يتصيدون الفرص لسلب الآخرين أشياءهم.
هذا ما أكدت عليه مصادر أمنية، ومختصون في علم الجريمة، التقتهم «مكة»، لافتين إلى أن البعض، لا سيما الأطفال والمراهقون، وأحيانا البالغون عديمو الخبرة، يلجؤون بحسن نية إلى الإعلان عن سفرهم لفترات محددة، ولا يتنبهون إلى أن البعض يمكن أن يستغل هذه المعلومات في السطو على منازلهم وممتلكاتهم، ما يجعل وسائل التواصل سلاحا ذا حدين.

هدية مجانية

الإعلان عن التغيب عن المنزل لفترات طويلة من خلال حسابات التواصل الاجتماعي، وخاصة من قبل الأطفال والمراهقين ممن لا يدركون حجم المخاطر الأمنية المترتبة على هذا الفعل، يعرض الأسرة بأكملها لخطر السرقة.
هذه الحالة أشبه ما تكون بتقديم هدية مجانية للصوص ودعوة مفتوحة لهم لاقتحام المنزل وسرقته، فاللصوص يكونون في الغالب من محيط الأسرة نفسها، فقد يوجد بينهم أحد ضعاف النفوس ممن يحتاج للمال أو ربما يسرق تلك الأسرة حسدا منه لها، على ما تمتلكه من مقتنيات ثمينة ومجوهرات وأجهزة الكترونية حديثة وأثاث ثمين.
بل يعرضون في حساباتهم صورة المنزل أحيانا ويتضح منها رقم المنزل وهو تصرف يعرض مرتكبه لمخاطر كبيرة قد لا يعيها إلا بعد فوات الأوان، فاللصوص أفراداً وعصابات، موجودون.
ولابد من تنبيه رب الأسرة لأفراد أسرته، بعدم الإعلان عن السفر أو التغيب عن المنزل لفترات طويلة عبر حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي كي لا يعودوا من سفرهم ليفاجؤوا به خاليا.
الدكتور يوسف الرميح - أستاذ علم الإجرام ومكافحة الجريمة في جامعة القصيم

حيطة وحذر

مخاطر جمة يمكن أن تتعرض لها الأسر التي يعلن بعض أفرادها عن سفرهم عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يعرض منازلهم للسرقة بمعدلات أعلى من غيرهم.
ولهذا على المواطن والمقيم التحلي بالحس الأمني، كأن ينبه جيرانه الذين يثق فيهم أن يتنبهوا لمنزله خلال سفره، وأن يبلغوا عن أي محاولة لاقتحامه من قبل غرباء، مع تجنب ترك أي علامات تشير إلى غياب أصحاب المنزل عنه.
يفضل الاستعانة بالأنظمة الحديثة التي تتيح التحكم بإضاءة المنزل ليلا أثناء غيابهم، أو تركيب كاميرات.
نحن جهة ضبط وإحضار، أما تفاصيل عمليات السرقة وكيفية حدوثها، فتكتشف في هيئة التحقيق والادعاء العام التي يحال إليها المضبوطون.
العقيد فهد الغنام - المتحدث باسم شرطة منطقة المدينة المنورة

وعي مفقود

إن بعض سرقات المنازل حدثت سواء في المنطقة الشمالية أو مناطق أخرى، نتيجة استفادة اللصوص من معلومات الأسرة المعلنة على حساب أحد أفرادها على مواقع التواصل الاجتماعي كالإعلان عن السفر أو التغيب عن المنزل لفترات طويلة.
مع أن هذا النوع من السرقات حالات فردية ولا تشكل ظاهرة، لكنها يمكن أن تستغل بشكل أكبر في المستقبل، ما يفرض على الأسرة ضرورة التحلي بالوعي الأمني وتنبيه الصغار والمراهقين إلى خطورة الإعلان عن السفر أو التغيب عن منازلهم عبر حساباتهم.
الدكتور عويد العنزي - الناطق الإعلامي باسم شرطة الحدود الشمالية - العقيد