دفع أعضاء مجلس الشورى إلى ضرورة تعديل سياسة السعودية النفطية، إذ قال العضو الدكتور عوض الأسمري آن الأوان للبدء في دراسة تعديل سياساتنا الداخلية وبما يخدم الاقتصاد الوطني أهمها إعادة النظر في أسعار البترول ومشتقاته محليا، خصوصا أن هناك دولا منتجة وتعتمد أسعارا عالمية للبترول وبسعر التكلفة.
وشدد الأحمري خلال مناقشة المجلس أمس تقرير الأداء السنوي لوزارة البترول والثروة المعدنية للعام المالي 1434/1435، على ضرورة التركيز على الطاقة البديلة واستخدام البترول في الصناعات البتروكيميائية، والإسراع في توطين الطاقة الذرية والمتجددة والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال.
الاحتياط النفطي
وأكد عضو المجلس الدكتور مصطفى الإدريسي، أن التقديرات الخاصة باحتياطي النفط في السعودية تشير إلى أن حجم الزيت المتبقي في المملكة يقدر بنحو 265 مليار برميل، وبعملية حسابية بسيطة فإنه سوف يتلاشى بعد 72 عاما، حسب معدل الإنتاج النفطي الحالي البالغ 10 ملايين برميل في اليوم، بينما سيتمر في الدول المجاورة حسب معدل إنتاجهم الحالي.
وتساءل الإدريسي ماذا سيحدث لبلادنا واقتصادنا بعد 70 عاما خاصة أن جميع الخطط الخمسية لم تحقق الهدف الخاص بتنويع مصادر الدخل وما زال اعتمادنا على النفط اليوم أكبر من اعتمادنا عليه في الماضي.
وأوصت لجنة الاقتصاد والطاقة في تقريرها بالعمل على استقرار السوق البترولية من خلال استمرار تنفيذ السياسة البترولية المعتدلة للسعودية القائمة على أسس اقتصادية، تراعي المصالح المشتركة للمنتجين والمستهلكين والأجيال الحاضرة والقادمة، كما أوصت بالعمل على شغل الوظائف الشاغرة بديوان الوزارة ووكالة الوزارة للثروة المعدنية والعناية في استقطاب وتوظيف المؤهلات من السعوديات وفق الأمر السامي في هذا الشأن.
وأكدت اللجنة على ضرورة تسريع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق حالات التعديات على مواقع الأراضي المعتمدة من الجهات الحكومية والتي تم تخصيصها للاستثمار التعديني.
لا لزيادة ساعات عمل الحكومة
أسقط مجلس الشورى مقترحا لتنظيم مواعيد وساعات الدوام الرسمي للأجهزة الحكومية يقضي بزيادتها ساعة واحدة يوميا، وذلك بإضافة مادة جديدة لنظام الخدمة المدنية، إذ رأى الأعضاء أن زيادة عدد ساعات الدوام سيستوجب زيادة عدد العاملين في بعض الجهات الحكومية مثل مدارس التعليم العام نظرا لزيادة الحصص الدراسية، وزيادة رواتب العاملين في القطاع الحكومي.
وطالب الأعضاء خلال جلسة المجلس أمس، بالتريث في مناقشة هذا الموضوع لوجود دراسة شاملة تجريها وزارة الخدمة المدنية لمراجعة نظام الخدمة المدنية، وأن هذا القرار سيولد عدة سلبيات منها ابتعاد الأم العاملة عن أبنائها ساعة إضافية يوميا بما يعادل خمس ساعات أسبوعيا.
وأشار أحد الأعضاء إلى أن زيادة ساعات العمل سيزيد من تكلفة التشغيل والصيانة واستهلاك الطاقة في مقرات الجهات الحكومية كما سيزيد من الازدحام المروري في المدن الكبرى نظرا لتزامن انصراف موظفي القطاع الحكومي والأهلي من أعمالهم في وقت واحد.
مداخلات:
لا يمكن إيقاف عجلة تطوير بدائل النفط سواء ببدائل نفط غير تقليدية مثل النفط الصخري أو بدائل أخرى كالطاقة الشمسية، وعلى الدول الخليجية الاستمرار في الاستثمار في بدائل الطاقة لأن النفط في نهاية المطاف سلعة ناضبة.
الدكتور سعيد الشيخ
حان الوقت لتغيير مسمى الوزارة إلى وزارة الطاقة والمعلومات على غرار إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، لتكون مسؤولة عن الطاقة التقليدية النفط والغاز، والطاقة الذرية والمتجددة والشمسية.
الدكتور فهد بن جمعه
يجب أن نركز على الطاقة البديلة واستخدام البترول في الصناعات البتروكيميائية، والإسراع في توطين الطاقة الذرية والمتجددة والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال.
الدكتور عوض الأسمري
الشورى يدفع لتعديل سياسة السعودية النفطية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
