وجه المبعوث الأممي لليمن جمال بن عمر دعوات للأحزاب اليمنية لبدء الحوار السياسي الشامل في الدوحة، وفقا لتفويض مجلس الأمن الذي يخوله تحديد مكان انعقاد الحوار الذي يهدف للخروج بالبلاد من أزمتها. وكان بن عمر أبلغ مجلس الأمن مساء أمس الأول بأن جلسات الحوار المرتقبة بين الأطراف اليمنية ستعقد في العاصمة القطرية الدوحة، وأن أي اتفاق يتم التوصل إليه سيوقع في العاصمة السعودية الرياض.
وخاطب بن عمر أعضاء مجلس الأمن عبر دائرة فيديو مغلقة أمس الأول، قائلا: إن اليمن يتجه نحو حرب أهلية وقد يتفتت إذا لم يتحرك المجتمع الدولي.
وأفاد مصدر بوزارة الخارجية القطرية أمس أن الفصائل اليمنية وافقت من حيث المبدأ على إجراء محادثات مصالحة في العاصمة القطرية الدوحة، لكن لم يتحدد موعد لها بعد.
في غضون ذلك، قتل 5 أشخاص وأصيب 80 آخرون أمس في تعز، عندما فتح الحوثيون النار على متظاهرين معارضين لوجودهم في المدينة، بحسب مصادر طبية ومسؤولين.
وقالت هذه المصادر: إن المتظاهرين تجمعوا لليوم الثالث على التوالي للاحتجاج على وجود الحوثيين الذين استولوا في نهاية الأسبوع الماضي على مطار المدينة ومعسكر للقوات الخاصة فيها.
كما أطلق الحوثيون النار على حشد من المتظاهرين في تربة (80 كلم جنوب غرب تعز) بعد أن هاجموا أحد مواقعهم، مما أدى لمقتل 3 أشخاص وإصابة 12 آخرين، بحسب مسؤولين محليين.
وفي السياق، قال مسؤولون محليون: إن الحوثيين ووحدات بالجيش متحالفة معهم سيطروا أمس على بلدة كرش الواقعة على بعد نحو 100 كلم إلى الشمال من عدن، بعد اشتباكات عنيفة مع قوات موالية للرئيس عبدربه منصور هادي.
وتقع البلدة على طريق رئيسي بين شمال وجنوب اليمن وتفصلها مسافة 40 دقيقة بالسيارة عن قاعدة العند الجوية الرئيسية التي لا تزال تحت سيطرة هادي الذي يتخذ من عدن مقرا له.
وكانت اشتباكات مسلحة اندلعت أمس الأول بين الحوثيين واللجان الشعبية التابعة للرئيس هادي بمنطقة الحد الشريجة بمحافظة لحج جنوب اليمن.
وأكد مصدر محلي لـ”مكة” أن تلك الاشتباكات تأتي عقب هجوم شنه مسلحون من اللجان الشعبية وأفراد من معسكر العند على أطقم حوثية حاولت التوغل باتجاه الجنوب.
كما لقي عشرات المسلحين الحوثيين مصرعهم أمس باشتباكات مع مسلحي قبائل الضالع، وتحصن البعض منهم في إحدى المدارس بمنطقة (الوبح).
وأكدت الأنباء من محافظة الضالع الجنوبية أن نحو 40 طقما عسكريا للحوثيين تمكن من دخول منطقة الوبح بالضالع محملة بعدد من الحوثيين ومختلف الأسلحة.
وتتزامن موجة الاقتتال الشديد على الحدود الشطرية السابقة بين شمال اليمن وجنوبه مع تصعيد جديد على جبهة البيضاء ومأرب حيث قتل 22 شخصا في المواجهات الضارية بين الحوثيين ومسلحي القبائل في السلسلة الجبلية الواقعة بين محافظتي مأرب والبيضاء.
وأكد مصدر محلي أن مواجهات عنيفة تدور بين الطرفين شرق سوق قانية، وأنه تم إحراق عدد من الآليات التابعة للطرفين بالإضافة إلى وقوع أسرى من الجانبين.