المد والجزر يلفظان الكنز الأبيض
علي شراية - الليث
في الطرف الجنوبي من أقصى مدينة جدة، وعلى الحدود مع محافظة الليث، لا يمكنك حصر أكوام قوالب الملح التي حولت منطقة الصحاري الجرداء إلى بياض كالثلج.
هناك راجت تجارة بيع الملح أو ما يطلقون عليه «الكنز الأبيض» بشكل لافت على يد عمالة أجنبية معظمها تقيم بشكل غير شرعي في البلاد، وساعد على رواجها ضعف الرقابة من قبل اللجان التابعة للأمانة، حيث تتم عمليات المتاجرة بها وبيعها وتداولها بشكل عشوائي وغير نظامي، وسط زيادة الإقبال عليها من الرعاة وملاك حظائر المواشي المنتشرة على امتداد خط الساحل حتى الحدود اليمنية.
وبحسب أبوحوى «سوداني الجنسية» تجلب مكعبات الملح من شاطئ البحر بشكل أسبوعي لبيعها على الرعاة وملاك الحظائر ممن يستخدمونها في إطعام المواشي التي تحتاج من وقت لآخر لتناول الملح لزيادة وزنها.
ويوضح نظيره يوسف آدم: أن مكعبات الملح تباع بنحو 10 ريالات للقطعة، وقال «نجلبها من البحر من خلال الاتفاق مع التجار الذين يوردونه لنا»، وعن مدى صلاحية استخدام الملح للاستهلاك الآدمي، أفاد محمد آدم بوجود أنواع أخرى صالحة للاستخدام الآدمي، إلا أن الأنواع المخصصة للماشية تشهد رواجا غير مسبوق بسبب انتشار حظائر الأغنام على امتداد طريق الساحل، حيث تشتهر المنطقة بوجود مئات الحظائر.
وأضاف «مكعبات الملح يتم جمعها بعد حالة المد والجزر التي يمر بها البحر ويكون منها أشكالا هرمية، ومن ثم تبقى يومين تحت الشمس لتجف، مبينا أن العمل في جمع الملح شاق إلا أنه مربح.

