(1 ) تقف متعاطفة خلف كل تساؤلاتنا تدنو من تساؤلاتنا وتعطيها اهتمامها
فهي لم تعط تساؤلاتنا ظهرها يوماً من الأيام لا يهمها تغير اللغات وتنوعها بل تتكيف مع وضعها في تلك اللغة جرب أن تكتب تساؤلك باللغة العربية… وحاول أن تكتب تساؤلك باللغة الإنجليزية… ماذا ستلاحظ؟ سوف تجدها مقبلة بوجهها ومتعاطفة مع تساؤلاتك
ستجد تلك العلامة تحتويك وتتعاطف مع تساؤلاتك واستفهاماتك
لأنها تعلم أن هناك من سيشيح بوجهه عن تساؤلاتك، لا حظ ذلك بنفسك
عندما تكتب سؤالك لتقدمه إلى سعادة المسؤول
( 2 ) الشيء المحير في علامة الاستفهام تلك النقطة القابعة تحتها ما دلالتها؟ هل هي محاولة للهروب من الواقع؟ فتحاول الاختباء أسفل علامة الاستفهام، أم هي دمعة استفهام حزينة سقطت من مستفهم مكلوم، أم هي قطرة دم مستفهم غادر الحياة دون أن يجد جواباً لاستفهامه، أم هي بذرة لاستفهامات جديدة سقتها حلول مؤقتة فأنبتت استفهامات أخرى؟ قد لا يكون هذا ولا ذاك سوى أنها محاولة من النقطة لإيقاف الخط المنحني القادم من أعلى السطر في محاولة لإيقاف تساؤلنا
لكن محاولة هذه النقطة لم تف بالغرض، فنحن لا نزال نتساءل! ( 3 ) سمعنا عن الأشجار المعمرة لكننا هل سمعنا يوماً عن الاستفهامات المعمرة؟ إنها استفهامات تسكن مجتمعنا ستجدها في كل مكان، في الحفرة التي تتوسط الشارع الذي أمام منزلك
أو في المستوصف الذي يقابلك، أو في مدارس أبنائك، حتماً إنها في كل شيء
هي نفس الاستفهامات القديمة
القديمة جداً
والتي أصبحت جزءا من حياتنا اليومية
( 4 ) أنا على يقين أننا لا نستطيع العيش بدون استفهامات، لكننا لا نريدها أن تكون استفهامات ديناصورية
عفواً حتى الديناصورات انقرضت فلنقل إننا لا نريدها استفهامات معمرة، الاستفهامات التي نريدها هي تلك التي تنطلق بنا إلى ساحات الإبداع والفكر المتجدد
الاستفهامات التي تحفِّزنا لنصل إلى نجاحات جديدة
( 5 ) أخيراً
قد تكون استفهاماتنا نوعا من عجز عقولنا عن فهم واقعنا
لا تقلقوا
حتى عقل الحاسوب عندما يعجز عن قراءة النص يحوله إلى استفهامات!
علامة استفهام
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
