حذر باحث طبي في مجال المسرطنات من عصابات النصب والاحتيال التي تروج لإعلانات عن علاج فعال لمرض السرطان عبر الواتس اب ومواقع التواصل الاجتماعي، وتزعم من خلالها شفاء مواطن سعودي تماما من المرض عبر تناوله الكبسولات المزعومة، وبات المروجون ينسجون العديد من القصص الكاذبة والوهمية حول تلك الكبسولات لاستدراج المرضى، ويضعون أرقامهم لطلب التحويل.
وقال الباحث الطبي في مجال المسرطنات الدكتور فهد الخضيري إن هذه العصابات تمتهن النصب والدجل وأكل أموال الناس بالباطل عبر استغلال حاجة مصابي السرطان والأمراض المستعصية بجانب استغلال سعي المرأة النهم لمستحضرات تجميل سحرية، وأدوات وأدوية تخفيف الوزن.
كما تدخل أيضا مجالات أخرى في دائرة النصب مثل الترويج لعلاجات العقم، وفك السحر والربط، وبيع مواد غذائية ومكملات غذائية وعلاجات لكل شيء.
وتابع: للأسف بعض المرضى وأقاربهم ينخدعون بسهولة بمجرد قراءة تلك المزاعم ويقومون بتحويل أموال لهؤلاء الدجالين عبر الحوالات السريعة التي لا يوجد بها إلا اسم المحول إليه ومدينته فقط (لا يوجد حساب بنكي ولا سجل تجاري أو سجلات رسمية يستطيع الشخص تتبعها وأخذ حقوقه، ولا التقدم بشكوى لعدم اكتمال البيانات، وبعضهم يتسلم حبوبا وهمية لا فائدة طبية منها وبعضها دجل وأحيانا لا يستلم شيئا بل يتجاهلونه.
وأضاف الخضيري أن الرسائل التي انتشرت حاليا محبوكة جيدا كرواية عاطفية عن شخص يتغير اسمه كل فترة ومن رسالة لأخرى: مرة ناصر العسكر، ومرة عبدالعزيز الزهراني، ومرة الدكتور محمد الغامدي ... إلخ، يزعم أنه طبيب سعودي أصيب بالسرطان واعتراه اليأس حتى اكتشف «المركز الملكي بالعراق أو شركة جينوم بمصر» ويضع رقم جوال شريحة لشركة سعودية يستقبل عليه رسائل واتس اب فقط، ولا يرد على الاتصالات، ويطلب بالواتس اب أو الايميل تحويل ألف دولار أو 3 آلاف باسم شخص معين، يتسلمها من ويسترن يونيون كحوالة سريعة ثم يختفي بعد استلام المال، وهكذا تتكرر المهزلة والخدعة والسرقة، وينخدع بهم العامة والجهلة، وللأسف لا يرجعون لوزارة الصحة ولا لهيئة الغذاء والدواء للتأكد من صحة تلك المزاعم.
وأشار الخضيري إلى أنه يوجد ضحايا كثر للأسف حولوا الأموال ولم يتسلموا شيئا، وقليل منهم تسلموا حبوبا زائفة ليس فيها أي تركيبة دوائية، ويجهل هؤلاء أن الطب تطور ويوجد علاج لمرض السرطان بالأدوية والجراحة والعلاج الإشعاعي بدرجة عالية، وبعض الأورام نسبة الشفاء منها تصل إلى 85% ولكن توجد عوامل مهمة جدا للعلاج، منها التشخيص المبكر والبدء العاجل بالعلاج في الوقت المناسب، وفي المركز الطبي المناسب للجراحة وللعلاجات الأخرى (كيميائي- إشعاعي- حيوي..).
وشدد الخضيري على ضرورة توعية الناس بتثقيفهم بأن هناك من يستغل حاجة المريض ومعاناته للتكسب المادي واستغلال الهلع والجري بدون وعي نحو العلاج، وكذلك بالرجوع للجهات المختصة الرسمية لمعرفة حقيقة تلك المزاعم.
باحث يحذر من عصابات تحتال على مرضى السرطان
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
