أنهت الأسهم العقارية في السوق السعودية تعاملاتها أمس على انخفاض، متأثرة بموافقة مجلس الوزراء أمس الأول على قرار بفرض رسوم على الأراضي غير المطورة.
وأغلق سهم «دار الأركان» على تراجع بأكثر من 6% عند 9.35 ريالات، وهبط سهم «العقارية» بأكثر من 9% عند 41.03 ريالا.
كما هبطت أسهم «إعمار» و»مكة للإنشاء» و»مدينة المعرفة» و»طيبة القابضة» و»التعمير» بنسب تراوحت بين الـ5 و7%، وكان سهم «جبل عمر» الأقل انخفاضا.
وقال رئيس الأبحاث والمشورة لدى البلاد للاستثمار تركي فدعق «بعض شركات التطوير العقاري تمتلك مساحات كبيرة من الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني وهذه جزء من أصولها الأساسية.
التأثير سيأتي من أن أسعار الأراضي سوف تنخفض في ظل توقعات بارتفاع المعروض.
» وأضاف فدعق «التقديرات تشير إلى أن نسبة الأراضي البيضاء تتراوح بين 40 و50% من مساحة النطاق العمراني في المدن الرئيسة الثلاث الرياض وجدة والدمام.
يوجد كثير من الأراضي البيضاء المزودة بالخدمات لكن أصحابها يحتفظون بها ادخارا للقيمة».
وتابع «هناك مقولة شعبية بأن الأرض لا تأكل ولا تشرب.. لكن الآن بعد صدور القرار الأرض ستأكل وستشرب، ولن يكون أمام مالكها سوى البيع أو البناء عليها».
وعلى الرغم من نزول الأسهم العقارية ونزول مؤشر القطاع العقاري 3.3% إلا أن السوق ارتفعت بوجه عام.
وعزا محللون الصعود إلى تفاؤل المتعاملين بالوتيرة السريعة للإصلاحات الاقتصادية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
وقال مازن السديري رئيس الأبحاث لدى الاستثمار كابيتال «هناك تفاؤل سعودي من قبل المواطنين بالإصلاحات الاقتصادية.. هذا العام سيكون عام اللوائح والقوانين الهادفة للإصلاح».
وأضاف السديري أن قوة البناء وشراء الوحدات ضعفت في السنوات الماضية بسبب ارتفاع أسعار الأراضي لكن القرار بفرض الرسوم من شأنه أن يعزز المعروض ويدعم نمو قطاعات أخرى.
وقال «شركات التجزئة تعتمد في الأساس على التأجير، لكنها الآن سيكون بمقدورها شراء أراض للتوسع وبناء المحال وزيادة الفروع، كما أن شركات الاسمنت ستنتعش مجددا مع تنامي الطلب على البناء.. حتى البنوك ستستفيد مع إقراضها لكل هؤلاء.»
قرار الرسوم يعصف بأسهم شركات العقار
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
