قال وزير التجارة الكويتي عبدالمحسن المدعج أمس إن الحكومة تدرس مقترحا لفرض ضريبة على الشركات، وأضاف أن وزارة المالية تقوم حاليا بإعداد دراسة لفرض الضرائب.
وكان المدعج ذكر في وقت سابق من هذا الشهر أن الحكومة تتعاون مع صندوق النقد الدولي لبحث آلية تطبيق فرض ضرائب على الشركات المحلية والأجنبية العاملة في الكويت.
وتوقع الوزير في تصريح أمس أن تستغرق الدراسة 18 شهرا يتم بعد ذلك عرضها على البرلمان.
ولفت إلى أن الحكومة ستقدم “مزايا وخدمات” للشركات في مقابل ما تحصله من ضرائب.
وأثارت فكرة الضرائب مخاوف الشركات الكويتية التي لا تزال تعاني من آثار الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في 2008، وذلك بعد أن تمتعت على مدى عقود بالعمل بلا ضرائب باستثناء بعض الرسوم المحدودة وهو ما مكن بعضها من تحقيق أرباح طائلة خلال فترات الرواج.
ورغم أن الحديث عن فرض ضرائب على الشركات الكويتية ليس جديدا لكنه يكتسب أهميته هذه المرة كونه يأتي في إطار سلسلة من الخطوات بدأتها الحكومة منذ نحو ستة أشهر من أجل ترشيد الإنفاق وزيادة الإيرادات بعد أن أخذت أسعار النفط الذي تعتمد عليه الدولة بنسبة 96 % في تمويل الموازنة العامة في الهبوط بشدة.

مناقشة تعديل نظام سوق المال

قال المدعج إن تعديلات قانون هيئة سوق المال التي يناقشها البرلمان اليوم قد تطال 47 مادة، مبينا أن موضوع العقوبات والجزاءات لا سيما ما تتضمنه المادة 122 المتعلقة بإحالة المخالفين للنيابة هي المحور الأساسي للنقاش في تعديلات القانون.
ويترقب كثيرون في بورصة الكويت إقرار التعديلات لمواجهة ما يعتبرونها قيودا فرضها القانون الأصلي على عمليات التداول والاستحواذ والمضاربات في البورصة أدت إلى عزوف المستثمرين وهبوط شديد في قيم التداول اليومية.
وتعاقب المادة 122 من قانون هيئة أسواق المال من يقوم بتداولات وهمية في البورصة بالحبس مدة تصل إلى خمس سنوات وغرامة مالية تصل إلى 100 ألف دينار.
وشكلت هذه المادة مع غيرها من مواد القانون التي تهدف لتحقيق الشفافية في التداولات وحماية مصالح صغار المستثمرين عقبات أمام المضاربين الذين اعتادوا على العمل دون حسيب ولا رقيب.
وقال الوزير إن الحكومة أخذت بعين الاعتبار كثيرا من التعديلات التي تقدم بها نواب البرلمان، وهناك “أكثر من 45 إلى 47 مادة تقدم بها النواب أخذت بالاعتبار وتم التوافق عليها”.
ولم يخض المدعج في تفاصيل، ولكن بدا من تصريحاته أن هناك خلافا بين الحكومة والنواب حول المادة 122، إذ قال إن الحكومة ترى ضرورة أن يترافق ويتزامن وجود هيئة رقابية مع وجود عقوبات وجزاءات “تسمو وترقى لموضوع الجرم” المرتكب من مخالفي القانون.