في الوقت الذي رمت فيه شركات النقل السريع تأخر تسليم شحنات وإرساليات الأفراد في ملعب الإجراءات الجمركية عبر المنافذ التي تتطلب التفتيش وإخضاع بعض السلع للرسوم والمساهمة في تأخيرها وفقد بعضها قبل الاستلام، نفت إدارة القيود الجمركية في الجمارك ذلك، مؤكدة أن إجراءاتها وأجهزتها المعتمدة حديثا ساهمت في سرعة إجراءات الفسح لسلع الأفراد أو الكميات التجارية، بحسب إجراءات متعارف عليها دوليا.
الجانب الرقابي وأوضح المشرف العام على إدارة المخاطر بالجمارك السعودية عبدالمحسن الشنيفي لـ"مكة" أن سرعة الفسح لا تعني إغفال الجانب الرقابي على السلع المستوردة من خارج المملكة سواء للأفراد أو للكميات التجارية، وقد اعتمدت الجمارك السعودية عبر منافذها كافة الجوية والبرية والبحرية إجراءات تقنية حديثة تعد الأفضل عالميا فيما يتعلق بسرعة الفسح والتفتيش.
وأضاف الشنيفي الذي يشغل كذلك مدير الإدارة العامة للقيود والتعريفة الجمركية بالجمارك السعودية أن الجمارك طبقت نظام إدارة المخاطر، مشيرا إلى أنه نظام ذكي لتفتيش السلع ويتمتع بمعايير واضحة وصارمة، فالكم الهائل من السلع المستوردة سنويا للسعودية والتي تفوق 90 طنا، وبحكم الاتفاقيات الدولية الموقعين عليها كل ذلك يوجب علينا سرعة الفسح والحرص على عدم التأخير.
تصنيف السلع وأشار المشرف العام على إدارة المخاطر إلى أنهم ليسوا سعداء بتأخير سلعة ما ليوم أو يومين، لأن هناك سلعا جديدة قادمة، ولذلك طبقنا التفتيش الإشعاعي ونظام إدارة المخاطر اللذين يسمحان بتفتيش السلع دون فتحها، وتصنيف السلع الخطرة والموردين الخطرين لإخضاعهم للتفتيش وغيرها من الإجراءات التي ترفع من الجودة بالتزامن مع سرعة الفسح والتخليص، كما أنه لا يمكن التفريق بين السلع التجارية والفردية الواردة عن طريق وسائل الشحن السريع، نحن نتعامل مع فاتورة تلك السلع وتطبق عليها الرسوم حسب نوعها وكل ذلك بحسب إجراءات سريعة متعارف عليها دوليا.
رفض الشحنات وبرر مسؤول توزيع الشحنات في إحدى شركات النقل السريع بجدة - فضل حجب اسمه - تأخر إيصال السلع إلى أصحابها عبر البريد بإجراءين، الأول يتعلق بأن بعض السلع تأتي عبر شركات إعادة الإرسال أو ما يعرف بشركات التجميع التي توجد في دول أمريكا وغيرها، إذ لا تسلم الشحنات في وقتها، إضافة إلى أن هناك سلعا يمنع شحنها كالبطاريات والعطور، وهذه ترفض من الأساس عدا إجراءات الجمارك عبر المنافذ التي تتطلب التفتيش وإخضاع بعض السلع للرسوم الجمركية مما يساهم في تأخيرها وفقد بعضها قبل أن تتسلمها فروع شركات الشحن السريع هنا، كون الجمارك تخضع بعض السلع للتفتيش وتجدها مفتوحة عند استلامها وأخرى لا تخضع للتفتيش وهي إجراءات جمركية في الدرجة الأولى.
ظروف دولية وقال مسؤول في شركة شحن كبرى بجدة إن المشكلة عالمية ولا يمكن قصرها على السعودية فهي تخضع في الأساس للظروف الدولية لعمليات الشحن الجوي التي تخضع فيها الرحلات للظروف المناخية والفنية التي تتسبب في تأجيلها أحيانا، وبالتالي تأخير التسليم، كما أن الإجراءات الجمركية والتفتيش في المنافذ تتسبب أحيانا في التأخير بدرجات متفاوتة لكن الغالبية عندما نتحدث عن الشركات الكبيرة يتم تسليم البضائع خلال وقتها المحدد بحسب نظام التتبع الالكتروني الذي يوضح للعميل أين بضاعته في اللحظة حتى يعرف ماهية الجهة التي أخرتها سواء الشركة أو الجمارك في الدول التي تمر عليها تلك البضاعة.
تتبع الشحنات أما المتعاملون فألقوا باللائمة على شركات النقل السريع التي تتسبب في فقد بعض السلع المشتراة من خارج السعودية بحسب عبدالعزيز المطلق وسمير العوفي، مؤكدين أن شركات الشحن السريع دائما ما تلقي بالمسؤولية على الجمارك، ونظام تتبع الشحنات الالكتروني يوضح أن الشركات تتأخر في تسجيل تتبع الشحنة حتى وهي خارج السعودية، كما أن هناك شركات تتقاضى رسوما إضافية بحجة أنها رسوم جمركية، وكل ذلك يوجب إخضاعها لرقابة صارمة لأنها بحسب العوفي أصبحت معطلا رئيسا للتجارة الالكترونية بإجراءاتها تلك.