أثبت لنا الواقع جميعاً! أن هذا المسمى فعلاً لا ينطبق على مدينة أخرى غير جدة فهي غير في كل شيء!
دعونا نرى ونسمع كيف كانت جدة غير؟ وكيف تختلف جدة عن بقية المدن؟
من خلال مناقشة الأحداث التي لا تنتهي نرى التغير التالي: فمدينة جدة متجددة عصرية بمعنى الكلمة، تأبى الركود وإن كان على حسابها الخاص أو العام لا فرق، وهي تناقشك أكثر من حواسك الخمسة، فمن أنفك، ما سبق وأن ذكرناه عندما حادثنا الابتسام عنوة، إلى أذنك التي تصدح بجوارها سيمفونية الأبواق الصادرة من المركبات والناتجة من جمع السيارات المحيطة بك عند فتح الإشارة بعد طول انتظار، لا يهم إن كنت بجانب مستشفى أو مدرسة فنحن قد تعودنا الضجيج في حياتنا، هل يا ترى لنصحو! أم لأن التكيف مع الواقع أضحى لا بد منه؟
وننتقل إلى حاسة البصر لتناقش عينك الجماليات فيها والتي كانت تمثل جدة كمدينة من أجمل مدن العالم.
.
حديث أضحى كالخيال.
.
.
وأين نحن من يوم كان هناك من يرتاد جدة ليمتع بصره بدواراتها الفنية الأنيقة والتي كانت تجذب الكثير؟ اليوم نراها تماهت لتتحول إلى أكوام من الصبات الإسمنتية، لتفقد يوماَ بعد آخر رموزها التاريخية وسمات من أجمل سمات حسنها.
.
.
ولا تزال جدة غير.
إذا فكرت بقضاء وقتك مع أسرتك في حدائقها الوارفة أو حتى على شاطئ البحر، عندها يعالجك البعوض المنتشر لينهش جلدك فتشعر بحاسة اللسع , إ لتجد أن لا حل لك إلا أن تتوجه إلى أحد المولات الكبيرة المنتشرة والتي أضحى التوجه إليها عادة وليس لحاجة .
ومن هنا تتحرك حاستك الخامسة وتتعالى رغبتك في التذوق لتبدأ التحرك بين أعداد البشر لتبحث وبكل جدية بعد أن أطلقت أولادك في كل إتجاه ليجدوا طاولة تجلس عليها أو حتى كرسي .
.
.
.
في انتظار آخر .
لأن الكثير مثلك لجاءوا إلى المولات إما هرباً من البعوض , أو بحثاً عن الطعام وهنا تكتمل حاستك الخامسة وأنت تجلس مع أولادك لتتناول الوجبات السريعة .
لتجد نفسك بعدها إنك غير فقد اكتملت حواسك لأنك تعيش في جده غير .
.
.
.
.
.
وهنا نتوقف عن جماليات جده غير واحساس حواسنا العالي بها , ليظهر لدينا من لايزال يعيش أفق الابتسامة مع جدة ومواسم الامطار , يفرح الناس عادة ويبتهجوا عند مشاهدة الغيوم .
خاصة ونحن نعيش في بلد قل فيها المطر.
ولكن في جدة غير تختلف النظرة بعد حادثة السيول , والتي اضحى الأطفال بعدها يخافون من رؤية الغيوم في السماء , بل ويصيب الأهالي نوع من الهستيريا , أو فوبيا خاصة بأهل جدة وما حولها من تسمى " فوبيا المطر "
ورغم ذلك يظل هناك من يبتسم ضاحكاً وراء الكواليس ويدعو يوميا لحصول بركة السماء ليصيبه بعضاً منها في بركة الأرض التي تتمثل عنده في عدة أيام من الإجازة , اولئك هم طلاب وطالبات المدرس وحتى المعلمين والمعلمات , بعد أن أدركوا أن قدوم المطر يعني لهم إجازة غير معروف متى نهايتها ولن نزال معاً في جدة غير .
.
.
.
! حتى اشعار ينقلنا إلى جده " كنا كده
ولنا كلام متجدد مع جده غير المشاريع المؤجلة والمتأخرة وكلام آخر كحلول يأتي في صورة التحويلات المزينة .
.
.
.
.
.
من ابتسم فأنت في جدة إلى.. جدة غير
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
