ما الجديد في تكريم (حسين سرحان) من قبل نادي مكة الثقافي مؤخراً.
.
.
.
سنين طويلة؟ هل تغير شيءٌ في الكليشة المعتادة، التي تطبع على درع فخم من دروع (أبله نويّر يا عيوني)؟ وهل استوعب حفل (الفلاشات) كل ما يختزله اسم (حسين سرحان) من أدب، وشعر، وفكر؟ وهل يكفي الوقت لاستيعاب بعض هذه الجوانب الأبعض، قبل أن تبرد (المفطَّحات)، وهي أدسم ما يقدَّم في مثل هذه المناسبات الثقافية؟وهل قدّمُوا ـ ولو مع (البُف) ـ السؤال الذي سدحناه مراراتٍ مفرتكةً عديدة بديدة: هل من واجبنا أن نكرِّم (الشخص)، الذي أخذ نصيبه في الدنيا، وآخر إكرامه دفنه؟ أم إن مسؤوليتنا التاريخية تمتد أجيالاً عديدة بديدة برضو، إلى تكريم (المبدع)؛ بإحياء إنتاجه، وقتله طباعةً، ودراسةً، وتشريحاً، وفرضاً في المدارس والجامعات، وتقريضاً.
.
.
نعم؟ مين جاب سيرة الآنسة (سمة)؟ أردنا (تقريظاً)، ولكن غلبت علينا سعوديتنا، بعدم التفريق بين (الضاد) و(الظاء) إلا بالعصا؛ كتابةً!لو تركنا الحديث عن هذا الرمز للدكتور/ عبدالله الحيدري فقط ـ وريثه الشرعي كما قال الدكتور عبدالمحسن القحطاني ـ لربما انتهت مسلسلة الأخبار السعودية المكسيكية، وهو (لم يزل في الصفحة الأولى)، كما لم يزل سيدنا (نزار قباني) في كتاب الهوى!أما حسين سرحان (الشخص)، فقد انبرى للذود عنه حفيده الأستاذ/ (ناصر علي سرحان)، وقال بحميةٍ بدويةٍ (اعتابية): «من وصف جدي بالانطوائية لم يمر بمنزلنا بحي المعابدة بمكة؛ الذي كان يتحول إلى مركازٍ أدبي ثقافي (وفنجال وعلوم رجال وهبة ريح)، من بعد صلاة العصر إلى العشاء يومياً»!وهو ـ ولا تثريب عليه ـ يرى مثلنا جميعاً: أن الانطوائية صفةٌ لا تليق بإنسانٍ سوي، صاحب مكانة اجتماعية رفيعة، وسمعة عطرة! ولكنه يخلط مثلنا أيضاً ـ ولا تثريب (علاه) برضو ـ بين (الشخص)، وهو الآن بين يدي أكرم الأكرمين وخير المنزلين، وكثيرٌ من الناس لم يشرف بمعرفته، ومن عرفه نسيه أو كاد! و.
.
.
أين وصلنا؟ نعم.
.
.
وبين (المبدع) الذي يظلمه من يجرده من أهم ضرورات الإبداع الخالد! وقد كان انطوائياً، وحساساً، وغريب الأطوار بعد! واركب من خيلك سِبَّقْها يا ناصر!!