وأشاد الراشد بانفتاح رئيس الهيئة مع وسائل الإعلام المختلفة، الأمر الذي أثمر زيادة في البرامج المخصصة عن الآثار في السعودية، وقفزت بشكل كبير جدا عن السابق.
منوها إلى أن الآثار كعلم قاعدته: ما كل ما يعلم يقال! وما يكتب في الصحافة والإعلام لا بد أن يكون بمعيار.
خلص مهمتك ثم بثها لاحقا على الناس، لأن الهدف المهم هنا هو توعية الناس والمجتمع بقضية المحافظة والعناية بالآثار ومواقعها.
وأكد الراشد أن المحافظة على الآثار والعناية بها تحتاجان إلى مصادر تمويل ضخمة.
فهي من دون مال لا تعمل، وأضاف «بدون المال وتعاون المجتمع المحلي للحفاظ على المواقع التاريخية والعمل سوية يدا واحدة وبشكل متناغم لا أمل بتحقيق شيء يذكر.
مشيرا إلى أن المملكة تحوي إرثا حضاريا عظيما دفعها لإنشاء إدارة للآثار في 1383هـ في معهد العاصمة التابع لوزارة المعارف في الرياض في عهد وزير المعارف آنذاك الشيخ حسن آل الشيخ.
موضحا أن أول مدير لإدارة الوكالة كان الدكتور عبدالله المصري وكان للتو تخرج من جامعة هارفارد الأمريكية.
وأضاف: كثيرون لا يعلمون أن إنشاء وكالة الآثار والمتاحف جاء لكون المملكة هي رابع دولة تشارك في إنشاء منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» في 1945.
كما اشتركت في أول مؤتمر عن الآثار أقيم في العالم العربي وكان في دمشق 1949.
وقال: مع حلول الطفرة الأولى وفورة التنمية والعمران الذي شهدته جميع مناطق السعودية كان لوزارة المعارف آنذاك، وبفضل انتشار مؤسساتها التعليمية في كل المدن والمحافظات دور يذكر ويشكر كونها كانت بمثابة الحارس الأمين لتراثنا الحضاري بعد أن جاءت التوجيهات السامية بالمحافظة على المواقع الأثرية، فأقامت الوزارة الأسوار حول كثير من المواقع الأثرية والتاريخية إلى حين عمل توعية مجتمعية شاملة بأهميتها والمحافظة عليها.
وواصل: أتحدث الآن من خلال خبرتي المتواضعة، وأؤكد أن التجربة التي خاضتها المملكة في مجال العناية بالآثار مميزة، ونلمس ذلك عبر كثير من الخبراء العالميين الذين يزورون السعودية، ويثمنون هذا الدور الذي قام على أسس سليمة.