اتهم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أمس جماعة «أنصار الله» (الحوثي) بمحاولة فرض المذهب الإثني عشري الشيعي في البلاد بالتنسيق مع إيران بقوة السلاح، خلال لقائه مع شيوخ قبليين.
وأفاد مصدر قبلي حضر لقاء هادي في القصر الجمهوري بعدن مع شيوخ قبائل من شبوة أن «الرئيس أوضح أن الحوثيين يقومون بمحاولة فرض المذهب الإثني عشري بقوة السلاح بالتنسيق مع إيران».
وأضاف هادي «الحوثيون تعهدوا لإيران عقب انتهاء مؤتمر الحوار الوطني بإفشال مخرجاته».
وتابع «25 مليون يمني لن يقبلوا بأساليب الحوثيين الذين يرفعون شعارات الموت»، معتبرا أن التظاهرات التي تخرج في مختلف المحافظات تؤكد ذلك.
وكان هادي اتهم الخميس الماضي من أسماهم «عملاء إيران» و»الرجعيين»، و»الانقلابيين» بمحاولة القيام بانقلاب عسكري في عدن، حيث يمارس سلطاته بعد كسره الشهر الماضي إقامة جبرية فرضت عليه في صنعاء.
إلى ذلك، كشف مصدر لـ "مكة" أن جماعة الحوثي تسارع خطواتها لاقتحام المحافظات الجنوبية من جميع المنافذ والسيطرة عليها قبيل عقد القمة العربية المقررة السبت المقبل بشرم الشيخ، خشية صدور قرار بإجماع عربي على عمل ضد الحوثيين.
وأكد المصدر أنه تم وضع خطة لإسقاط عدن من ثلاثة محاور، الأول من الضالع الحبيلين لحج، بمشاركة لواء الحرس الجمهوري سابقا المتواجد في يريم واللواء المتواجد في الضالع ويقوده القيادي الموالي لصالح ضبعان.
أما المحور الثاني فيتركز في تعز ويشارك فيه لواءان من الحرس الجمهوري المتواجد في ميتم - إب واللواء العسكري المتواجد في ذمار، فيما يتركز المحور الثالث في أبين وتشارك فيه ألوية قادمة من صنعاء، بجانب معسكر للقوات الخاصة في محافظتي ذمار وإب.
في المقابل، شكلت قوات الرئيس هادي واللجان الشعبية حزاما أمنيا حول عدن، مدعومة بعدد كبير من الدبابات التي انتشرت شمال المدينة وغربها.
وكانت اللجان الشعبية الجنوبية تصدت أمس لمحاولة تسلل فاشلة قامت بها مركبات حوثية مسلحة في منطقة الصبيحة بمحافظة لحج جنوب اليمن.
وقالت مصادر محلية إن أكثر من 10 مركبات حوثية معززة بالسلاح حاولت التسلل إلى الجنوب عبر منطقة الصبيحة بلحج قادمة من محافظة تعز، لكن اللجان الشعبية تصدت لها وأجبرتها على العودة بعد اشتباكات عنيفة اندلعت بين الجانبين أسفرت عن مقتل عشرات الحوثيين.
من جهة أخرى، وفي أول رد على خطاب عبدالملك الحوثي زعيم جماعة الحوثي، دعا المجلس الأعلى للحراك الثوري السلمي لتحرير واستقلال الجنوب للتوجه إلى الجبهات الأمامية في كرش وقاعدة العند والصبيحة في وجه من أسماهم الغزاة واجتياح الأراضي الجنوبية من جديد.
جاء ذلك في تصريح للقيادي خالد الكثيري رئيس الدائرة الإعلامية للمجلس الأعلى للحراك الثوري السلمي، داعيا أحرار الجنوب لشد الرحال إلى الجبهات الأمامية وإعلان «الوفاء لعدن».
«التطورات الخطيرة التي تشهدها اليمن، وتبني الحوثيين للخيار العسكري يضع البلاد على شفا حرب أهلية ستكون لها تداعيات مدمرة على اليمن والمنطقة بأسرها».
إياد مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي
هادي يتهم الحوثيين وإيران بفرض التشيع بقوة السلاح
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
