ثقافتنا غريبة جدا مع المصعد، جدا جدا، وغير منطقية إطلاقا، ودعونا نفكر في طريقة تعاملنا مع المصاعد:- هل يمكن أن تصل للمصعد وترى الإشارة مضاءة دون أن تضغطها رغم أنها مضاءة والمصعد مطلوب؟ حسنا لنقل إن ذلك عدم ثقة به، لكن لماذا تضغطها مرتين.
.
مرة واحدة تكفي، هل أنت بهذا الأسلوب تقنع المصعد أن يأتي مسرعا وألا يأخذ راحته في الصعود والنزول إليك لأنك مستعجل!ثمة أمر آخر، معظم الناس يضغط الزر الصاعد والزر النازل، بعبارة أخرى، إما أنه لا يعرف هل هو صاعد أو هابط لذلك يضغط الاثنين مع بعض، أو يريد أن يتفرج على من فيه ومع هذا كله يسأل من في المصعد (طالعين فوق أو نازلين تحت؟!)- حسنا، لماذا لا نعطي فرصة للخارج من المصعد أن يخرج بارتياح، معظمنا يشعر أنه يجب أن يصعد المصعد قبل أن يخرج منه من هم فيه مع العلم أنه ممتلئ!- لماذا لدينا حساسية عالية تجاه وجود امرأة في المصعد، الأمر ثوان ولا يستحق أن تترك لها المصعد رغم أن زوجها أو أخاها معها!- لماذا نحرص على أن نبحث عن الكاميرا في المصعد خاصة في الفنادق، مؤكد أنه توجد كاميرا لكن لا داعي للبحث عنها الأمر لا يستحق.
.
- لماذا تصعد بالمصعد رغم أن طلبك هو الدور التالي، مدة انتظارك بجوار المصعد تفوق المدة بأضعاف لو تشجعت وقررت أن تصعد الدرج!- لماذا يتبادر لذهنك في المصعد كلما صعدت أنه سيتوقف فجأة وتخطط وتفكر في طرق الاتصال وطلب المساعدة؟! - لماذا تحولت بعض المصاعد إلى مواعظ، وكأنها تستغل فوبيا الخوف من الأماكن البعيدة.
- عد إلى عنوان المقال، يصلح عنوانا لفيلم عربي!(رغم أن البعض يرى في الموضوع عدم أهمية نوعية فيه، فإني أتهم هذا الشخص بالسطحية وانعدام البعد في الرؤية والتصور، من خلال هذه النقطة أدعو لمراجعة ثقافتنا الفكرية، وأنساقنا المعرفية بكل عمقها ومفرداتها، واخترت موضوع المصعد لأن التيارات السعودية لن تراجع أدبياتها وفكرها، إلا أنها تتفق معي في مراجعة سلوكنا في المصاعد!)أقنعتكم؟!
سعوديون في المصاعد!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
