النمو الصناعي، أو التنمية الصناعية هي التي صنعت دولا عظمى وقوية، أصبحت تتحكم في مقدرات الاقتصاد العالمي وتوجيه أسواقه، فالهند استعمرت وسكانها بأعداد هائلة، وهي دولة فقيرة، تصنف من دول العالم الثالث، رغم عدم قناعتي بهذا التصنيف.
إن التنمية الصناعية الهندية هي التي خلقت دولة الهند الاقتصادية، ونحن في بلادنا رغم ضخامة الثروة المالية، وقوة الاقتصاد وقوة الاستقرار والأمن، لم نستطع أن نكون دولة صناعية، رغم توفر كثير من مقومات ذلك.
اليوم الشباب يعاني من البطالة ويشكو المجتمع من الفوضى التي يخلقها الشباب.
لماذا لا تتجه بلادنا إلى ثقافة التنمية الصناعية والاستفادة من طاقات وقدرات وإمكانات أبنائنا وشبابنا العائد من الدراسة بدول الغرب، ليتجه هذا الشباب إلى قيادة قاطرة التقدم الصناعي، حتى نتمكن من صناعة الدولة الحديثة صناعيا لنكون من الدول المؤثرة في العالم.
ولا نكتفي بالصناعات البترولية، التي قد يتم الاستغناء عنها في المراحل القادمة.
أريد تنمية صناعية تنتج لنا لوازم حياتنا من كل أنواع الأجهزة المختلفة.
بحيث ننتج سيارات ومكيفات وثلاجات وأقمشة وهواتف وأجهزة كهربائية ونجف وأدوات مكتبية ومفروشات وحديد ومشروبات وعصائر وغيرها.
إن الاهتمام بعملية التنمية الصناعية ببلادنا يجب أن تأخذ طريقها للسير نحو الاتجاه بالاكتفاء الذاتي.
لإيقاف استيراد كل مستلزمات حياتنا اليومية من كأس الماء للسيارة.
أين دور مجالس الغرف التجارية الصناعية في الاهتمام بهذا الجانب المهم في حياتنا.
فرحت كغيري للفكرة التي تتجه لتنفيذها الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة وهي مشروع (صنع في مكة المكرمة)، وأعرف أن البدايات قد قامت، ولكن إلى أين وصلت مراحل هذا المشروع الوطني المهم؟ لا نريد لهذا المشروع الاكتفاء بصناعة الهدايا التي تقدم لضيوف الرحمن، بل أتمنى أن يعود ضيوف الرحمن وفي أيديهم ساعات جيدة وقوية كتب عليها صنع في مكة المكرمة.
هذه طموحاتنا الكبيرة والتي سوف تزيد مع مرور الأيام ليجد الحاج والمعتمر والزائر كل ما يستخدمه ويتعامل معه كتب عليه: (صنع في مكة المكرمة)، أتمنى أن يأتي ذاك اليوم الذي يركب الحاج والمعتمر والزائر سيارة باص تنقله من جدة إلى مكة مكتوبا عليها صناعة سعودية.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.