عندما يشرق الصباح تجدني ألملم أغراضي وأدواتي وهمومي ومشاكلي في حقيبتي وأنطلق بها إلى مدرستي وكلي أمل وتفاؤل رغم تعبي.
فأدخل صفي فإذا تلك الوجوه البريئة تنظر إلي وتتساءل! ما بها معلمتنا اليوم! هل هي مريضة؟ تقترب مني إحداهن سائلة ما بك أستاذة؟
عندها أدرك أني في عالمي الخاص فأنفض عني ذلك اللباس الحزين وأرتدي ثوب الأمل والسعادة والتفاؤل لِيُعجب تلك الأنفس البريئة.
فأبدأ يومي متسلحة بإيماني بأن الله جعلني في مهنة رغم أتعابها لكنها مهنة حملها الأنبياء من قبلي وهم من تحملوا أكثر منا من أجل نشر ما أراده الرحمن، فيزداد تألقي وعطائي وإخلاصي، وتزداد فرحتي عند رؤية تلك الوجوه تتعالى ضحكاتها وهمساتها بكلمات العلم والمعرفة.
ويزداد فخري حين أرى تلك الصغيرة تناقش وتكتشف وتحل مشكلة، وتعلو قمة سعادتي برضا من حولي فيدفعني ذلك إلى التطوير والتجديد والرقي في عملي.
لكن أفاجأ بمحاولة البعض إلى قتل إبداعنا نحو المعلمين وإخراجنا من مهمتنا الأساسية إلى حلقة من المهام والتكاليف التي لا نهاية لها دون الالتفات إلى أن المعلم هو الوحيد من يقوم إلى جانب دوره كمعلم بدور الأب والأخ والصديق ليؤدي عمله على أكمل وجه، نريد أن نكون الأفضل أن نرتقي بقدراتنا وطموحنا وأهدافنا في جو يقدر للمعلم جهده، ماسكا بيده لمواجهة الصعوبات والتحديات التي تواجهه، مشجعا له على إبداعه ليكون رمزا للعطاء اللامحدود.
وينتهي يومي وأنا أحمل تلك الحقيبة المثقلة بأدواتي وهمومي لأعود بها في صباح الغد.
حبي لمهنتي رغم همومي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
