تلقيت دعوة كريمة من سعادة الدكتور محمد فرج الخطراوي رئيس الغرفة التجارية والصناعية بالمدينة المنورة، لحضور ملتقى المسؤولية الاجتماعية، الذي عقد في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، في الأسبوع الماضي برعاية كريمة من سمو أمير منطقة المدينة المنورة فيصل بن سلمان حفظه الله، وتميز هذا الملتقى بمشاركة نخبة من الشخصيات العلمية وأصحاب الخبرة الذين عرضوا تجاربهم في جلساته التي عقدت على مدى يومين، وحظيت جلساته بحضور كثيف من العنصرين الرجالي والنسائي في قاعتين منفصلتين، كانت لهم مداخلات متميزة أثرت جلساته.
والمسؤولية الاجتماعية يختص بها المجتمع بكافة مؤسساته، على الرغم من تنافس عدة جهات مثل وزارة الشؤون الاجتماعية والغرف التجارية والصناعية والهيئة العامة للاستثمار وغيرها على الاختصاص به، وكما أسلفت فإن المجتمع بكافة مؤسساته يتحمل مسؤولية القيام بهذا الأمر، وأود بهذه المناسبة أن أزجي للغرفة التجارية والصناعية بالمدينة المنورة من الشكر أجزله على مبادراتها بإقامة هذا الملتقى العلمي الهام، وهو الأول من نوعه على مستوى الغرف التجارية والصناعية بالمملكة، ونجاحها باستقطاب هذه النخب المتميزة للمشاركة بإثراء جلساته التي تميزت بجدية الطرح وخروجها عن النمط التقليدي المألوف، حيث عرضت تجارب ناجحة جديرة بأن تعمم لكي ينعم أفراد المجتمع بثمار هذه الجهود المباركة.
وقد أسفرت جلسات هذا الملتقى عن جملة من التوصيات من أبرزها:1 - إعداد دراسة معمقة عن المسؤولية الاجتماعية بالمدينة المنورة، وإعداد قواعد بيانات خاصة بها، واقتراح البرامج المناسبة والفاعلة للإيفاء بهذه الاحتياجات.
2 - العمل على إيجاد مرصد للمسؤولية الاجتماعية يضع مؤشرات لقياس برامج المسؤولية الاجتماعية، وتبني جائزة تمنح للشركة أو المؤسسة أو الجهة الأكثر تطبيقا لبرامج المسؤولية الاجتماعية الأكثر فاعلية، والأعمق أثرا في التنمية الاجتماعية في المدينة المنورة.
3 - تضمين المناهج التعليمية لبرامج تعمل على ترسيخ ثقافة المسؤولية الاجتماعية وإنشاء كرسي خاص في جامعتي طيبة والأمير مقرن لإجراء البحوث والدراسات اللازمة لتطوير الممارسات المثلى في مجال المسؤولية الاجتماعية، وإعداد دراسات علمية موجهة نحو تقديم مخرجات نظام الخدمة الاجتماعية، وكيفية تطويع العمل المؤسسي لغاياتها.
4 - السعي لإيجاد تشريع أو نظام يلزم الشركات الكبيرة بتطبيق ما يعرف بالاحتضان المؤسسي للشباب الخريجين ورواد الأعمال ومنحه نسبة كنسبة التوطين.
5 - تعديل نظام الشركات بإضافة نص يحدد نسبة مشاركة كل شركة في برامج المسؤولية الاجتماعية.
6 - تعزيز التزام الشركات بمختلف أنشطتها الاقتصادية بالممارسات الصحيحة تجاه البيئة، والحفاظ على حق الأجيال القادمة.
وأمام هذه التوصيات الهامة التي خرج بها هذا الملتقى، أتمنى على الغرفة التجارية والصناعية بالمدينة المنورة العمل على تفعيلها وتطبيق معظمها، فهي من الأهمية بمكان، وذلك من خلال التنسيق مع إمارة منطقة المدينة المنورة في ظل توجيهات أميرها المحبوب فيصل بن سلمان، والجهات الأخرى ذات العلاقة.
وختاما أكرر الشكر والتقدير للغرفة ممثلة بسعادة الدكتور محمد الخطراوي، وسعادة أمينها العام الأستاذ على عواري، وكافة لجان الملتقى على جهودهم الكبيرة وعلى ما وجده الجميع من كرم الضيافة، وحفاوة الاستقبال، وجودة الإعداد والتنظيم.
.
والله الهادي إلى سواء السبيل.
aloqla.
m@makkahnp.
com
ملتقى المسؤولية الاجتماعية.. شكرا لغرفة المدينة المنورة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
