صادق هزبر،علي اليامي، أ ف ب - صنعاء، نيويورك،نجران
أكد مجلس الأمن دعمه الكامل لشرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، معلنا ترحيبه بعقد حوار في الرياض.
ودعا المجلس في قرار أصدره بالأغلبية أمس، اليمنيين إلى حل خلافاتهم بالحوار، ورحب بعقد مؤتمر بالرياض يستكمل ويدعم المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة.
واستكمل الحوثيون السيطرة على تعز، بعد سيطرتهم على المطار، الذي استقبل تعزيزات عسكرية من صنعاء استعدادا للتحرك تجاه مدينة عدن.
الحوثيون يسيطرون على تعز ويتأهبون لاقتحام عدن
أكد مصدر قبلي يمني لـ"مكة" أمس أن الحوثيين أطلقوا خلال الأيام الماضية حملة لتجنيد الأطفال دون الـ15 للمشاركة في القتال مستخدمين إغراءات مادية ضخمة لترغيب هؤلاء في الانضمام للجماعة الحوثية.
وأشار المصدر إلى أن أكثر من 1600 طفل وقعوا ضحية الإغراء حتى الآن، مبينا أن الحوثيين يدربون هؤلاء قبل توزيعهم على حراسات غير مهمة بمناطق متفرقة من صنعاء.
وأوضح أن عددًا من الأسر فقدت أبناءها بعد إغرائهم أو إجبارهم على الانضمام للحوثيين، وأن الجماعة تستخدم هؤلاء كوسيلة ضغط لضمان بقاء ذويهم في موقف محايد من المواجهات الدائرة مع القبائل المناهضة لها.
وذكر المصدر أن جماعة الحوثي تمكنت مؤخرًا من أسر 12 قناصا واستعانت بهم في تدريب هؤلاء، إلا أن 5 منهم رفضوا القيام بهذه المهمة فتم إيداعهم بسجن خارج مدينة صنعاء.
وفي السياق قال المصدر إن الحوثيين قدموا المال لقيادات باللواء 35 المدرع منذ أسبوعين للسيطرة على موقع راداري تابع له، الأمر الذي مكنهم من اقتحام مطار تعز والسيطرة عليه فجر أمس.
واستكمل الحوثيون مع قوات موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، السيطرة على مدينة تعز، بعد سيطرتهم على المطار.
وانتشر نحو 300 مسلح حوثي بثياب عسكرية مع جنود في حرم المطار، فيما نقلت مروحيات تعزيزات عسكرية من صنعاء.
كما سير الحوثيون دوريات في أحياء تعز وأقاموا نقاط تفتيش بمنطقتي نقيل الإبل والراهدة جنوب تعز.
وشهدت تعز أمس مسيرة مليونية رافضة للحوثيين، ما دفع الجماعة إلى إطلاق النار على المتظاهرين، فسقط منهم قتيل، وأصيب العشرات.
وإزاء تقدم الحوثيين باتجاه عدن، قامت القوات اليمنية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي مع عناصر اللجان الشعبية المؤيدة له بالانتشار حول عدن.
وذكر مصدر عسكري أن هذه القوات شكلت حزاما أمنيا حول المدينة «معززة بنحو 40 دبابة في شمال وغرب» عدن.
وعقد مجلس الأمن أمس جلسة طارئة لبحث تطورات الأوضاع الخطيرة في اليمن بعد تدهور الأوضاع الأمنية وفشل الحوار الذي يرعاه المندوب الدولي لليمن جمال بن عمر.
ودعا المجلس اليمنيين لحل خلافاتهم عبر الحوار، مرحبا بعقد مؤتمر بالرياض يستكمل ويدعم المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة.
وكرر المجلس مطالبته بالإفراج غير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيا في اليمن ولا سيما من قبل الحوثيين.
وهدد المجلس باتخاذ «مزيد من التدابير» ضد أي طرف حال عدم تنفيذ القرار 2201 الذي يدعو الحوثيين لسحب قواتهم من المؤسسات الأمنية والحكومية.
وكانت اللجنة الثورية التابعة لجماعة أنصار الله الحوثية أعلنت أمس الأول حالة التعبئة العامة للتصدي للأخطار الأمنية المحدقة بالبلاد، من قبل تنظيم القاعدة وداعش.
وكلفت اللجنة، اللجنة الأمنية العليا للقيام بمهامها في القوات المسلحة وقوات الأمن للاضطلاع بواجبها في التصدي للأعمال الإجرامية الموجهة ضد الوطن ومواطنيه من قبل القاعدة وداعش.
في المقابل، أعلنت اللجان الشعبية الجنوبية الموالية للرئيس هادي نجاحها في رسم خطتها الأمنية في أغلب المحافظات الجنوبية، وعززت إجراءاتها الأمنية داخل المدن، وعلى المنافذ والمعابر الحدودية.
إلى ذلك تصدت مدافع مضادة للطائرات، لطائرة مجهولة حلقت فوق مقر إقامة الرئيس هادي بالقصر الجمهوري بعدن أمس. وهذا ثالث حادث من نوعه خلال 4 أيام.
«عام 2015 ليس 1994 والسبب أن الدافع المناطقي والطائفي للحرب ضد الجنوب هذه المرة صار عاريا من أي ستار للتغطية على حقيقته».
رياض شمسان - المحلل السياسي
مجلس الأمن يدعم الرئيس اليمني ويدين العنف الحوثي
أصدر مجلس الأمن الدولي إعلانا بإجماع أعضائه أمس أكد دعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في مواجهته مع الحوثيين الشيعة، وتمسكه بوحدة اليمن، وذلك في ختام اجتماع طارئ لمجلس الأمن في نيويورك. وفي الإعلان لوحت الدول الـ15 الأعضاء في المجلس بفرض عقوبات ضد الحوثيين. وأدان المجلس استمرار السيطرة السياسية العنيفة من جانب المسلحين الحوثيين، رغم قرار صدر في وقت سابق يطالب المسلحين بوقف كل أشكال العنف والعودة إلى الحوار.
وجاء في الإعلان أن "مجلس الأمن يدين الإجراءات المنفردة الجارية التي يقوم بها الحوثيون والتي من شأنها أن تقوض عملية الانتقال السياسي في اليمن وتعرض للخطر أمن واستقرار وسيادة ووحدة اليمن، ويعبر عن قلقه إزاء عدم التنفيذ الكامل للقرار". كما ذكر الإعلان أن المجلس مستعد "لاتخاذ تدابير أخرى" حال عدم الامتثال.

