استطاع الإعلامي أحمد الشقيري أن يثير تساؤلات عدة عبر مقطع فيديو قصير في 4 دقائق ضمن «خواطر8»، عن مصير مقاصف مدارسنا التي تبيع لطلبة الابتدائية التشبس، والزعتر والفلافل دون رقابة تذكر من قبل أي أحد مسؤول عن الصحة، حين عرض تجربة مدارس كوريا الجنوبية للمرحلة الابتدائية، في تعاملها مع الطلبة أثناء الفسحة، وخلال وقت الإفطار، حيث يتناولون وجبات صحية متكاملة يعدها طهاة مهرة متخصصون في أطعمة الأطفال الصباحية.
الوجبة التي عرضها الشقيري بسيطة جدا، وهي عبارة عن خضار مسلوقة، وفاكهة وأرز، ويقابلها في مدارسنا وجبة لا تناسب ولا تفيد الأطفال صحيا، حيث يبقى طالب الصفوف الأولية 6 ساعات في المدرسة يتزودون بالتشبس، والجلوكوز، ولم يركز الشقيري على الوجبة بقدر ما أظهر دقة النظام الذي تعلمه طلاب كوريا الصغار «أولى ابتدائي فقط»، حيث يعتمدون على أنفسهم في أخذ الصحون، والوقوف بانتظام دون حواجز، والسير بخطى ثابتة إلى أماكن تقديم الوجبات لدى الطهاة، والعودة إلى طاولة الطعام التي تحمل مسميات الطلبة لمدة عام دراسي كامل.
المقطع ـ بحسب حديث الشقيري- لم يكن للتصوير المؤدلج، فالقاعة التي تضم أكثر من 300 طالب وطالبة، تسير بانتظام دقيق مثل عقارب الساعة، حتى بعدما ينهون أكل الوجبة، يسير الجميع بهدوء منظم دون «اجلس يا ولد، وانتبه يا هيه»، ليضعوا الصحون في مكان مخصص لها، وكذلك الملاعق والشوك، ثم التوجه إلى أماكن الغسيل واستخدام الفرشاة والمعجون، وعادة ذلك في خزينة معقمة ومرقمة لكل طالب، لكن السؤال الأهم: هل يمكن تطبيق ذلك في مدارسنا، بما أوتينا من خيرات مالية؟ أم أن ذلك من سابع المستحيلات.
ابتدائيات كوريابدون «اجلس يا ولد»
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
