شكا عدد من أهالي محافظة تثليث من تأخر المحكمة العامة بالمحافظة في إصدار الصكوك منذ 30 عاما، وتعقيد إجراءاتها ما بين عدد من الجهات التي تطلب المحكمة موافقتها لإصدار صكوك تملك للمنازل المنشأة منذ عشرات الأعوام، مشيرين إلى أنه رغم هذا الوقت الكافي لإنجاز جميع المعاملات إلا أن صكوك منازلهم لم تنجز.
المواطن علي القحطاني من أهالي أحد المراكز التابعة للمحافظة قال «تقدمت بطلب صك لمنزلي عام 1406 لدى محكمة تثليث، وما زال الصك عالقا حتى حينه، ورغم كل المتطلبات التي وفرتها عند طلبها سواء من خطابات رسمية أو رسوم كروكية إلا أن صك منزلي لم ير النور منذ 30 عاما كنت خلالها ملازما للمحكمة، وأراجع بين الحين والآخر على أمل إنجاز معاملتي منذ ذلك الوقت».
وزاد «اكتشفت عند مراجعاتي المتكررة لمحكمة تثليث أنني لست وحدي في تلك الإشكالية عندما قابلت مواطنين يشكون من تأخر إصدار الصكوك لمنازلهم حيث أصبح الأمر مزعجا للأهالي بشكل عام ولا بد من النظر فيه»، مطالبا وزارة العدل ممثلة في وزيرها الجديد بالنظر في وضع المحكمة التي أصبح أرشيفها يعج بآلاف المعاملات منذ عشرات السنين ولم تنجز حتى الآن، وببحث العوائق والأسباب.
فيما أوضح المواطن جمعان ناصر أنه تقدم لمحكمة تثليث منذ عام 1416 بطلب صك شرعي لمنزله القائم منذ ذلك الوقت، ولكن دون جدوى، فمعاملته لا تزال حبيسة الأدراج، وعلى الرغم من إحضار جميع المتطلبات المطلوبة إلا أن صك منزله لم ينجز بعد، مضيفا «يؤسفنا أن نرى معاملاتنا منذ عشرات الأعوام دون إنجاز أو تحرك يذكر من قبل محكمة تثليث، وكأن هذا الأمر لا يهمهم، فنحن نريد إثبات ملكية منازلنا، لنضمن استقرار أبنائنا من بعدنا، فنحن مللنا مماطلة المحكمة لنا وتهميش طلباتنا لإصدار الصكوك».
من جهته، أكد مصدر بمحكمة تثليث - فضل عدم ذكر اسمه - أن المحكمة تعاني من بعض الأمور التي أخرت عملية إصدار صكوك المواطنين، وذلك لأنه صدر أمر قبل نحو عشر سنوات بإيقاف إصدار الصكوك في الضواحي والاقتصار على النطاق العمراني، ونحن بناء على ما رفع لنا من بلدية تثليث بتحديد الضواحي من النطاق العمراني، أصبح لدينا خارطة توضح حدود عملنا في إصدار الصكوك الشرعية، وعلى الرغم من أن بعض المراكز القائمة بحد ذاتها كانت داخل النطاق العمراني إلا أنها صنفت من ضمن الضواحي، وذلك يعود للبلدية وتصنيفها.
وأضاف السبب الرئيس الذي تعاني منه محكمة تثليث يكمن في قلة القضاة، حيث لا يوجد سوى قاض واحد لمحكمة تخدم المحافظة بأكملها، ويراجعها كثير من المراكز وآلاف المواطنين، فلا بد من سرعة حل الإشكالية بتزويد المحكمة بعدد قضاة كاف لكي يعملوا على إنهاء تلك المعاملات العالقة منذ عشرات السنين.