حقق مركز الابتكار التقني في نظم المعلومات الجغرافية بجامعة أم القرى، هدف التحول التجاري لبعض المنتجات الناشئة والحديثة التي حملت مسمى «صنع في مكة»، وذلك من خلال الأبحاث التي ينفذها المركز وتسويقه لها لدى بعض الشركات، عطفا على أن الرؤية الشاملة للمركز تشير إلى استحداث برامج متخصصة في التدريب والتأهيل للشباب والفتيات لتزويدهم بمهارات الابتكار والريادة.
تسويق المنتجات
وأوضح نائب مدير مركز الابتكار التقني في نظم المعلومات الجغرافية الدكتور صالح باسلامة أن المركز يستهدف القادرين على ريادة الأعمال، وإن كان هناك تميز في التدريب فيقابله إبداع وتطور تقني، فيما يتم العمل حاليا على تدريب الكادر السعودي للعمل باحتراف وسط الإمكانات الكبيرة المتاحة ووضع الخيارات أمامه إما بمشاركة المركز والمنتجات الموجودة فيه أو احتضانهم.
وأكد الدكتور باسلامة وجود دراسات يستهدفها المركز في عملية التواصل مع الآخرين، من خلال التحالفات أو الشراكات مع بعض الشركات، التي تسهل عملية التسويق للمنتجات، والتي طبق منها أخيرا في منتج «الملاحة الداخلية»، وهناك منتجات تقنية مقبلة سيفخر بها المجتمع السعودي لما يراه من إنتاج «صنع في مكة»، ضمن منظومة الإبداع المعرفي لجامعة أم القرى.
التحول التجاري
وقال باسلامة إن المركز لديه منتجات كثيرة، وعرض منها المنتج الأول العالمي من مكة وهو «الملاحة الداخلية» برعاية إحدى الشركات الكبرى وهذه المنتجات تم تحويلها إلى السوق التجارية من خلال العقود التي أبرمت أخيرا، وهناك منتج يعد الأول من نوعه ويسمى «فهيم» حيث تم الاتفاق عليه مع أمانة العاصمة المقدسة وسيطبق بالطرق الدائرية قريبا، وهو يخدم المجتمع المكي في حال توزيعه على مختلف القطاعات، وسيتم تأسيس شركة خاصة لمتابعة كل تفاصيل المنتج.
وأضاف «خلال الفترة الماضية أبرمنا عددا من العقود متخصصة في الشأن التقني للتحول التجاري، وهناك برنامج آخر يحمل اسم «تغريد» وهذا البرنامج يختص في تحليل ومتابعة التغريدات بوسيلة التواصل الاجتماعي «تويتر»، وله راع جاهز، وجميع هذه المنتجات ستتحول تلقائيا إلى شركات ناشئة مصدرها مكة وتحمل اسم المنتج في القريب العاجل مع تزايد الطلب عليها.
وأشار إلى إصدار برنامج للتدريب والتأهيل يتم تنفيذه والإشراف عليه بالتعاون مع معهد الإبداع وريادة الأعمال، ويقوم عليه أحد الشباب الموهوبين ويعدّ من رواد الأعمال الناجحين في مكة حتى أصبح من أفضل مستخدمي التقنية، فيما قرر القائمون على المركز الاستفادة من الخبرات الشابة الموجودة بصحبة أفضل الكوادر التقنية الموجودة، لخلق بيئة مناسبة لزيادة الإنتاج الوطني، وتحقيق الهدف الأول وهو صناعة التقنية من مكة.
منتجات تقنية
من جهته، قال الباحث ومؤسس مركز الابتكار التقني في نظم المعلومات الجغرافية الدكتور أنس باسلامة إن منتجات المركز تعود جميعها إلى التقنية، التي تعتمد على البرمجة والتصاميم وغيرها، إذ يحتاج بعض المبرمجين لبعض الوسائل التي من الصعب توافرها لعدة أسباب، وهي القيمة المالية العالية وصعوبة الحصول عليها.
وأكد الدكتور أنس أن المركز يوفر كل المتطلبات وفق الإمكانات المتاحة له، حيث تم افتتاح معمل خاص لاستخدام التقنية بمختلف أنواعها، وهناك جدول زمني لاستقبال الطلبات من المخترعين ورواد الأعمال لإتاحة الفرص للجميع، وخاصة الطابعة ثلاثية الأبعاد والأدوات الالكترونية، كما أن أعضاء هيئة التدريس مواجدون للمتابعة والإشراف، وحال الاستفسار أو المساعدة في أي عملية يكون الجميع جاهز بجانب فريق العمل المتكامل المسخر فقط لخدمة المخترعين.
تعدد الاستخدامات
وأفاد الدكتور أنس أن نظام الملاحة سيتم دمجه مع برنامج «فهيم» لتعدد الاستخدام المتطور، الذي وضع له اقتراحات في عملية الاستخدام للحجاج، من خلال تحويل المنتج إلى ساعة تضع على يد الحاج، مما يسهل على مقدمي الخدمة التعرف على مواقع الحجاج وآلية التوجيه، كما روعي استخدام التطبيق في كل الأجهزة الذكية.
وأشار إلى وجود اتفاقية بين وزارة الحج والمركز، لتسهيل تنقلات الحجاج، وهناك العديد من البرامج والمنتجات التي يعمل عليها المركز بجانب المخترعين والمخترعات، وستظهر قريبا للمجتمع المكي خاصة والعالمي عامة.
المنافسة عالميا
وبين أنس أن آلية اعتماد الفكرة أو الاختراع تأتي بعد وضع الدراسات الأولية التي تحدد مدى أهميتها، بتحولها إلى منتج تجاري مفيد، كون بعض الأفكار تحتاج إلى كثير من الشراكات لتقديم التسهيلات كافة لاستخراجها كمنتج حقيقي، وفيما يختص بمقارنة المنتجات عالميا، يؤكد المركز للجميع أنه تم تقديم أكثر من منتج منافس عالميا، وحظي بإعجاب المكاتب الأمريكية بعد تسجيله كبراءة اختراع.
مراحل الاختراع
1 - فكرة جيدة
2 - ابتكار واختراع
3 - تسجيل براءة الاختراع
4 - تطويرها بالتطبيق
5 - التنفيذ بتحويلها إلى منتج
6 - التسويق
صنع في مكة.. حلم أصبح حقيقة
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
