أسهمت الاضطرابات السياسية في بعض الدول العربية والتسهيلات في تقسيط العقارات إلى توجه السعوديين إلى التملك في تركيا والدول الاسكندنافية في مواقع سياحية، بأسعار تتناسب مع جميع الفئات بالمجتمع وخاصة طبقة الموظفين، وإمكانية استثمارها عبر مكاتب عقارية في تلك الدول لتأجيرها في أوقات المواسم.
وقال بندر الذهيبي «أحد المتعاملين في تسويق العقارات بالخارج» إن السعوديين تغيرت وجهاتهم خلال السنوات الخمس الماضية إلى الدنمارك وهولاندا والتشيك وتركيا، بعد أن كانت الدول العربية تستهويهم في المقام الأول، إلا أن المشاكل السياسية وغياب الأمن وضبابية الاستثمار، جعل المواطنين يبحثون عن بدائل حتى وجدوها في تلك الدول.
وأضاف أن العروض الجيدة التي تقدمها شركات التسويق العقاري للخليجيين أغرت المواطنين لشراء عقارات بمواقع سياحية، حيث تراوحت أسعارها بين 150 ألفا و500 ألف ريال، ويمكن تقسيط المبلغ عن طريق تأجيرها للسياح عبر توكيل مكاتب تسويق سياحية.
وأكد الذهيبي أن شركات العقار في الخارج طرحت حوافز للعقاريين ومؤسسات التسويق عند أي عملية، حيث تصل نسبة العمولة إلى 10%، وهو ما شجع العقاريين في الداخل لتسويق عقارات في أماكن سياحية لجميع الفئات، موضحا أن رجال الأعمال ليسوا من الطبقات المستهدفة على اعتبار أنهم يشترون عقارات كبيرة وعن طريق شركاتهم، لذا فإن التوجه للموظفين من الجنسين لتسويق عقارات تتناسب مع أجورهم الشهرية.
من جهته، قال المثمن المعتمد في غرفة تجارة جدة ممدوح الحطامي إن غالبية المشترين في الخارج كان هدفهم في السابق السياحة ليتحول مع السنوات الأخيرة للاستثمار، عبر اختيار مواقع سياحية يمكن تحويلها لدار إيواء سياحية، مما ينعكس على وجود عائد مادي جيد لتلك الأسر.
ونصح الحطامي راغبي تملك العقارات في الخارج أن يراعوا عند الشراء عدة عوامل، منها قياس مدى استقرار البلد سياسيا واقتصاديا، ومدى الضمانات التي يمكن توفيرها للمالك الأجنبي في حال فقدان الأمن، وتجنب الشركات الوهمية، والوقوف على العقار عبر التأكد من نوعية البناء وضمانات الصيانة، وتثمين العقار بمعرفة أسعار العقارات المشابهة في نفس الموقع.
من جهة أخرى، ورغم عدم وجود إحصاءات دقيقة لحجم الاستمارات العقارية للسعوديين في الخارج إلا أن عددا من المختصين في مؤتمرات عقارية قدروها بنحو ملياري ريال، 60% منها تتواجد في الدول العربية وخاصة مصر والمغرب.
عقارات تركيا تغري الموظفين السعوديين بالاستثمار
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
