الحديبية التي تقع بين سلسلة جبال الحديبية جنوبا وجبال أظلم شمالا يخترقها واد وسهول فسيحة تنتشر فيها تجمعات سكنية صغيرة، لا تكاد تبين وسط سهول الوادي الفسيح.
إلى الغرب بنحو 3 كلم تقريبا من المسجد القائم حاليا، وعلى ضفاف الطريق الجانبي (المتجه من الشمال إلى الجنوب) والموصل إلى جسر الشميسي في الطريق السريع حيث تقع نقطة التفتيش الأمنية، تلاحظ لوحات تشير إلى موقع مكاتب شركة البلد الأمين، ومرصد البيروني الفلكي، لتنتشر بعدها مرابض الحافلات المخصصة لشركات نقل الحجاج في بياتها السنوي الطويل، ويمكن مشاهدة الآلاف منها وهي مرصوصة بانتظام واضح وبطريقة تبدو وكأنها قطع ملونة ولا نهائية من لعبة الضومنة Domino الشهيرة.
في مقابل مواقف الحافلات تلك، وعلى الضفة الأخرى من الطريق مساحة شاسعة قامت بتطويرها أمانة العاصمة المقدسة لتكون مرابض لتجار ومربي الإبل والمواشي في المنطقة، غير أنها فيما يبدو لم تحز على رضاهم ولم يرصد إلا القليل منها في هذه الأحواش ولسبب غير معروف.
وينتهي الطريق بمصنع تعبئة مياه معروفة، ومبان قديمة تحتوي على خزان ضخم للمياه بارتفاع نحو 20 مترا يظهر بوضوح بمنتصف ناصية التقاطع مع طريق جدة ـ مكة القديم الذي تنتشر على جانبي مساره مستودعات ضخمة لشركات منوعة الأنشطة، ومصنع للخرسانة، وورش لصيانة السيارات وغيرها تدار جميعها بأيدي عمالة أجنبية.
أما في مناطق الأحياء السكنية الداخلية جنوب وغرب المسجد تنتشر المزارع والاستراحات وبيوت ومنازل قليلة، منها ما هو مبني حديثا، لكن معظمها بنايات شعبية قديمة، ولا يعرف تحديدا عدد سكانها لكن يمكن تقدير عددهم ببضعة آلاف نسمة فقط من السكان الأصليين والعمالة من غير المواطنين الذين يعملون في أنشطة متنوعة.