لم تراع العمالة الوافدة، البعد التراثي والنمطي القديم لمدينة أبها بشكل خاص ومنطقة عسير بشكل عام، حيث سكنت هذه العمالة في تلك الأبنية والقرى ومنها «قرية النصب»، عابثة بجدرانها التاريخية مشوهة لعراقتها
قرية النصب بأبها، امتهن عدد من هذه العمالة، الزراعة فيها وسط حيرة المواطنين
هذه القرية التاريخية الحالمة الواقعة في قلب مدينة أبها، كانت ملاذا آمنا لتلك العمالة الوافدة بعد مطالبات عديدة من قبل الأهالي لتطوير القرية أو إبعاد هذه العمالة التي لوثت القرية وجعلتها مدينة آسيوية فقيرة
وأبان فهد عايد -أحد أهالي حي النصب- أن المشاهد لما آلت إليه هذه القرية يضع عددا من الأسئلة على طاولة مسؤولي السياحة بالمنطقة، لاسيما أن هناك عددا من الزيارات لعدة جهات حكومية لها، وتم الخروج بأوراق عمل لاستثمار القرية سياحيا وتطويرها بالشكل المطلوب واللائق، وخاصة أنها تقع داخل مدينة أبها
وقال أحمد آل طالع» «مشكلة العمالة الوافدة في هذا الحي قديمة جدا، حيث وجدت لها مكانا في هذا الحي، لكون وسط أبها قريبا من مقرات أعمالهم ورخيص الأجر لقدمه التاريخي»، منوها إلى خوفه من تزايدهم المستمر الذي يجعل منهم مصدر قلق على عائلاتهم
من جانبه، أكد المدير التنفيذي للهيئة العامة للسياحة والآثار بمنطقة عسير عبدالله مطاعن لـ»مكة»، أن حي النصب التاريخي يأتي في مقدمة مشروع تطوير وسط أبها الذي سيكون ما بين الهيئة العامة للسياحة والآثار وأمانة منطقة عسير، وسيكون فيه إعادة تأهيل للقرية، وتطويرها بما يحقق الهدف السياحي والاقتصادي منه
وأضاف أن الحي هو الوحيد الذي ما زال قائما داخل أبها مع حي البسطة، وسيكون هناك نزع ملكيات، مبينا أن هذا المشروع سيكون مفاجأة ونقلة نوعية لمدينة أبها بشكل خاص، والمنطقة بشكل عام، لاسيما وأنه يحافظ على التراث العمراني القديم ويقدم تنمية سياحية واقتصادية للمنطقة
عمالة تشوه قرية النصب التاريخية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
