دعا زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان مناصريه لعدم التخلي عن خيار الحوار والمحادثات التي انطلقت قبل عامين في تركيا باتجاه المصالحة الوطنية بدل لغة السلاح التي كلفت الأتراك والأكراد خسائر باهظة خلال عشرات السنين دون الوصول إلى أية نتيجة.
وطالب أوجلان في رسالة له وجهها أمس إلى عشرات الآلاف من الأكراد المحتشدين بميدان مدينة دياربكر أكبر وأهم المدن الكردية في تركيا في احتفالات قدوم الربيع «نوروز» وقرئت باللغتين التركية والكردية، قيادات العمال الكردستاني بعقد مؤتمرها الاستثنائي وتبني قرار التخلي عن لغة السلاح والانخراط في العملية السياسية السلمية التي انطلقت قبل عامين.
وذكر أوجلان الأطراف المعنية بأن المسؤولية مشتركة في إنهاء هذه المعاناة وفي فتح صفحة جديدة تحمل تركيا إلى المزيد من الديمقراطية والعدالة والحريات.
وقال زعيم حزب العمال الكردستاني إن التاريخ يدعونا للحوار في جو ديمقراطي مبني على بيان لقاء «دولما بهشه» وأن العمال الكردستاني عليه عاجلا عقد مؤتمره الاستثنائي لطرح استراتيجياته الجديدة.
وتابع في رسالته للمحتفلين بعيد نوروز: إن المرحلة السياسية المقبلة تتطلب تغييرات دستورية جذرية في تركيا.
واستقبلت مدينة دياربكر أمس آلاف الوافدين من المدينة وخارجها للاحتفال المركزي الذي سيجري بالمدينة لأول مرة منذ أربع سنوات.
وجهز أكراد دياربكر 500 ليتر من المازوت و15 طنا من الحطب لإشعال نار نوروز التي ستكون نقطة تحول أخرى في مسار الملف الكردي في تركيا.
وفي السياق، انتقد بولند أرينش نائب رئيس الوزراء الناطق الرسمي باسم الحكومة التركية تصريحات الرئيس رجب طيب إردوغان، بأن تشكيل لجنة مراقبة لمتابعة مسار المصالحة الوطنية خطوة لا ضرورة لها.
وقال إن تصريحات الرئيس لا تعني الحكومة ولا يلزمها وهو رأيه الشخصي، وما يقوله يضر بقوة الحكومة، مؤكدا أن الحكومة متمسكة بفكرة تشكيل لجنة المتابعة أو ما يسمى «بالعين الثالثة» التي ستتولى مراقبة مسار الحوار والمحادثات بين الحكومة والقيادات الكردية وعبد الله أوجلان.
أوجلان يطلق شرارة المصالحة الكردية - التركية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
