يفتخر السويسريون بالشوكولاته، ويقابلهم الفرنسيون بالخبز، فيما ارتبط اسم اليونان بالسلطة الشهيرة، إلا أن أهل بريدة دخلوا مضمار المنافسة بالكليجا، فالاحتفاء هنا ليس بالكليجا وحسب، بل بالكيان التراثي للمنطقة ككل.
بشكلها الصدفي المستدير، استحالت الكليجا كمحارة من البر لازمت أجيال بريدة، ووصلت إلى أقطار العالم بعد أن شهدت اهتماما بالغا من محبي الأكلات الشعبية، فلقبها البعض باللؤلؤة، وللمهرجان الذي اتخذ من الكليجا رمزا لهوية تعبرعن تراث يسكن في قلوب أهل بريدة دور في انتشار صناعتها، إلا أن إتقان جودتها سمة اتصف بها أهالي بريدة، فهناك تجد أكبر تجمع للأسر المنتجة كخلية نحل لا تنقطع عن إعداد المأكولات الشهية والحلويات المتنوعة، كالفتيت والتمريات إلى جانب الكليجا بأنواعها الدايت ونكهات العسل والتوفي وغيرها، عندها يصبح للثقافة طعم مميز حين تمتزج بالعمل الوطني الخالص.
اليوم وفي الدورة السابعة أصبحت اللؤلؤة القصيمية علامة فارقة في الفعاليات المصاحبة من دورات تدريبية ومشغولات يدوية بمشاركة الحرفيين والحرفيات، ومسابقات وبوادر جديدة تستحق التجربة، لترسخ حضارة قرون يرويها أطفال اليوم لأبناء الغد.
الكليجا طعم امتزج بتراث بريدة
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
