ما هي معايير وأسس اختيار المثقف؟ ولماذا يتم إهمال البعض في المناسبات ليحل محلهم الأقل ثقافة وإنتاجا؟ كان ذلك تساؤلا وجهه أعضاء لجنة الشؤون الثقافية والإعلامية بمجلس الشورى إلى وزارة الثقافة والإعلام حول تقريرها السنوي (اطلعت «مكة» على نسخة منه).
وردت الوزارة على التساؤل بصيغة السؤال، بقولها: إن هذا التساؤل يعيد إلى الواجهة القضية القديمة وهي من هو المثقف؟، مشيرة إلى أن ذلك الطرح يعيد الجدل المستمر الذي يدور حول هذا الموضوع.
وبينت الوزارة أنها ترى الثقافة معطى إنساني ضخم له أبعاد معرفية وحضارية وذاتية، ومن الطبيعي أن يتفاوت المثقفون في مستوياتهم ويختلفوا في مجالات اهتماماتهم، مؤكدة أنها تهتم بالمستويات كافة وتجد في الإنتاج المعرفي ومستوى التأهيل العلمي والخبرة مؤشرات تساعد في التعرف على الجوانب الثقافية لدى كل مثقف.
وأوضحت الوزارة أنها خصصت من خلال موقعها الالكتروني نموذجا لتسجيل المثقفين وعمل قاعدة بيانات للتواصل معهم في الأنشطة الثقافية.
وحول اختيار بعض المثقفين للمشاركة في بعض الأنشطة الثقافية قالت: إن الأمر مرتبط بنوع النشاط، وأن هناك اعتبارات منها أنه لا يمكن مشاركة جميع المثقفين في نشاط واحد، وأن بعض الأنشطة تتطلب مشاركة من له علاقة بالموضوع، وكذلك مراعاة التنوع في المشاركين من حيث الخلفيات العلمية والثقافية والعمرية والخبرات.
وأوضحت الوزارة أن اتهام بعض المشاركين بعدم الأهلية لا يتفق مع أخلاقيات المثقف القائمة على الحوار وتقبل الآخر واحترام الاختلافات المعرفية، وقالت: إن الوزارة لا تغلق الطريق أمام أي نشاط ثقافي يتبناه أي مثقف ويصب في خدمة المجتمع ويعمل على تعزيز الثقافة الإيجابية.
الشورى يسأل الوزارة: من المثقف؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
