بنبرات ملؤها العتب واليأس أبدى سكان حي الروابي في جدة امتعاضهم إزاء غياب الخدمات البلدية، وتأخر تنفيذ المشاريع الحيوية الذي أسهم في تردي المظهر العام للحي، مما أسهم في تشكل بؤر للمياه الآسنة التي تعد بيئة خصبة حاضنة للحشرات، وتهدد البيئة والصحة العامة بنقل الأمراض، إضافة إلى إسهام المواقع العشوائية في خلق أماكن للتجمعات المشبوهة لأرباب السوابق والمجهولين، والتي تحولت بفعل الأيام إلى «غرز» لتجارة الممنوعات والتجمعات الشبابية حتى أوقات متأخرة من الليل، مطالبين الجهات المعنية بالالتفات للحي وإدراجه ضمن الأحياء التي تحتاج إلى تطوير في البنى التحتية بشكل عام، شاملة مشاريع المياه والصرف والطرق.

مداهمات للموقع

وأوضح عمدة حي الروابي الشمالي متعب العتيبي أن الجهات الأمنية نفذت أخيرا 4 مداهمات على المواقع التي تم رفع بلاغات عنها بخصوص تجمعات الشباب المخالفين في المواقع المخصصة للعوائل وانتشار العمالة المخالفة، إلا أن ذلك لا يكفي للحد من انتشارها، فالموضوع أكبر من ذلك بكثير، حيث يحتاج إلى تكاتف الأهالي مع الجهات المعنية من خلال التقدم ببلاغات عن المواقع المشبوهة، مبينا أن البلاغات المرفوعة تحظى باهتمام متزايد من قبل شرطة جدة.

غياب المتابعة

ويقول كل من عبدالله المقعدي وعلي الشيخي من سكان الحي «الروابي موعود بانقطاع المياه لفترات طويلة من كل شهر، الأمر الذي كبد السكان خسائر بالآلاف نتيجة اضطرارهم إلى جلب صهاريج المياه التي غالبا ما يستغل أصحابها حاجتنا من خلال رفع الأسعار إلى الضعف أحيانا، كما أن البلدية أنشأت حدائق لخدمة أهالي الحي، إلا أن افتقارها إلى التنظيم والمتابعة الدائمة من قبل الجهات المعنية وخلو الحي من وجود مركز أمني جعلها مرتعا لتجمعات الشباب ممن يمارسون العادات المخالفة إلى ساعات الصباح الأولى».
وأضافا»المركز الصحي للحي يقع في مبنى مستأجر وقديم، ولا يرقى لتقديم الخدمات المنوطة به للسكان، فالمبنى متهالك ومساحته صغيرة، كما أنه غير مؤهل لتقديم الخدمات الأساسية لأهالي الحي.
ونطالب بإنشاء أكثر من مركز لاستيعاب أعداد المراجعين التي يعجز المركز الحالي عن استيعابها».
تجمعات الشباب في حين أظهرت جولة ميدانية أجرتها «مكة» في أماكن تشهد تجمعات شبابية وجود بقايا ممنوعات ومواد محظورة تنتشر في أرجاء الموقع، في حين يضع البعض علامة على أحد الأرصفة يشير فيها إلى وجود تجار مخدرات ومتعاطين في الموقع.

انتشار الآسنة

ولم يغفل أهالي الحي الإشارة إلى وجود المياه الآسنة المنشرة في أرجائه، والتي تهدد بتفشي الأمراض الوبائية والمعدية، إضافة إلى انبعاث الروائح الكريهة على مدار الساعة، وانتشار البيوت المهجورة التي تحولت إلى مواقع لرمي المخلفات من قبل عمال المطاعم والمحالات التجارية، لتضاعف بدورها انتشار الحشرات والقوارض التي تهدد الصحة العامة.

التعاون هو الحل

فيما سعت «مكة» بدورها للوصول إلى متحدث الأمانة للرد على معاناة الأهالي دون جدوى، أوضح لـ»مكة» عضو المجلس البلدي المهندس عبدالله تركستاني أن مشاريع الحدائق لا تخضع للصيانة من قبل الفرق المختصة في الأمانة، مبينا أن دورها اقتصر فقط على تقليم الأشجار وريها، «وسبق أن رفعنا مطالب الحي إلى الجهات المعنية للوقوف عليها وتنفيذها».

أبرز إيجابيات الحي

- توفر مدارس بجميع المراحل (بنين وبنات).
- وجود شبكات صرف صحي في بعض مناطق الحي.

أبرز السلبيات

- انقطاع المياه بشكل مستمر.
- تجمعات الشباب آخر الليل.
- المياه الآسنة بسبب عدم وجود شبكات الصرف الصحي في بعض مناطق الحي.