من الظواهر الغريبة في دول الخليج والتي تنفرد بها بين دول العالم, أن الراتب فيها يكون بناء على الجنسية, و هذا برأيي أحد أهم معوقات السعودة.
مهما فعلت مشكورة وزارة العمل بوضع خطط نطاقات ورفع قيمة التأشيرات وإلزام الشركات بالسعودة, فإن راتب الموظف الأجنبي (من غير الجنسيات الغربية) أقل بكثير من نظيره السعودي.
بالتأكد لا أطالب أن يقل راتب السعودي, وإنما أن ترفع رواتب العاملين الأجانب لتكون في مستوى راتب السعودي, لأسباب منها:
1) إنسانيا, لا يجوز أن يعمل شخصان نفس العمل و لديهما نفس المؤهل والخبرة ويتلقيان راتبين متفاوتين على الرغم أنهما يعملان في نفس البلد.
2) هذا القرار سوف يرفع من جودة العاملين الأجانب, لأن التاجر إذا دفع مبلغاً محترماً لموظف, فهو يريد أن يكون الموظف ذا خبرة وتأهيل يناسبان الراتب.
أيضا سوف تقل أخبار المواد الفاسدة والغش التجاري, لأن لدى العامل راتباً جيداً.
3) التاجر إذا كان مخيراً بين موظف سعودي و أجنبي لهما نفس الراتب, لن يطلب موظفاً أجنبياً إلا إذا لم نجد السعودي.
أيضاً لا بد من السماح للعاملين الأجانب باستقدام زوجاتهم, فهم بشر و وجود الزوجة أو الزوج مع الموظف يحسن كثيراً من أدائه و نفسيته.
للأسف, وضعية العمال لدينا أشبه بالعبيد, رواتب قليلة, معاملة سيئة معهم, ساعات عمل طويلة, لا يسمح لهم بإحضار زوجاتهم.
طبعاً, لا يعني الاقتراح الاستغناء تماما عن العاملين الأجانب و إنما الحد من عددهم و رفع مستواهم المهني و المعيشي.
بالتأكيد سيرفع هذا القرار من تكلفة الخدمات و المنتجات, و هذا سيدفع السعوديين إلى تغير نمطهم الاستهلاكي.
سنجد السعودي يبحث عن منتج أصلي مع ضمان و يحافظ عليه, و يطلب الخدمات التي لا يستطيع القيام بها, و ليس الخدمات التي يتكاسل عن القيام بها.
الراتب بناء على الجنسية و السعودة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
