تضاعف عدد سيدات الأعمال العرب خلال السنوات العشر الأخيرة إلى 3.5 ملايين سيدة أعمال مقارنة بـ1.5 مليون في العقد السابق، وتتوقع التحليلات أن الرقم الأخير قابل للزيادة مدعوما بالنشاط المتزايد لسيدات الأعمال للحصول على المزيد من المكتسبات، مشيرة إلى عقد سيدات الأعمال العرب مؤتمرات متلاحقة للتشاور في سبل الحد من المعوقات أمام استثماراتهن وسبل تعزيز هذه الاستثمار وصولا إلى تكتلات لهن على مستوى إقليمي عربي وصولا إلى تكتل عربي موحد يجمعهن.
عائدات النفط
ترى بعض التحليلات أن العديد من استثمارات سيدات الأعمال العرب تعتمد بشكل أساسي على عائدات النفط، فمن الطبيعي أن تشهد تطورا كميا ونوعيا في دول مجلس التعاون مع تطور اقتصاداتها.
ويبرز في هذا المجال الاقتصاد السعودي الذي يمثل أكثر من 60% من الاقتصاد الخليجي، وربما الأكثر تطورا في الاهتمام باستثمارات سيدات الأعمال العرب.
وتشير إلى أن هناك تكتلا للمستثمرات الخليجيات سيتم إطلاقه من السعودية خلال 2016، سوف يختص بشابات ورائدات الأعمال، وذلك ضمن مبادرة من «صندوق الأمير سلطان بن عبدالعزيز لتنمية المرأة».
إحراز المكتسبات
تؤكد الفعاليات التي تنظمها سيدات الأعمال العرب، والمتمثلة في عقد مؤتمرات متخصصة في الدول العربية، دليلا على عقدهن العزم للحصول على المزيد من المكتسبات من خلال مناقشة معوقات استثماراتهن وتلمس الخطى لحلها والعمل على تعزيز دورهن الاقتصادي في المستقبل.
ومن الفعاليات المرتقبة مؤتمر سيدات الأعمال العالمي الـ63 الذي يبدأ غدا في مدينة المنامة بالبحرين ولمدة ثلاثة أيام تحت عنوان «جسورنا إلى العالم» والذي ينظمه مجلس سيدات الأعمال العرب بالتعاون مع الاتحاد العالمي لصاحبات الأعمال والمهن البحرينية، ويهدف إلى تعزيز التبادل التجاري الثنائي بين سيدات الأعمال العربيات والعالميات، وتوسيع نطاق الاستثمار للاستفادة من الموارد التي تزخر بها المنطقة، لا سيما من الذهب واللؤلؤ، إضافة إلى التراث والاتصالات وتقنية المعلومات.
فعاليات نسائية متسارعة
تسارعت في الآونة الأخيرة وتيرة انعقاد مؤتمرات لسيدات الأعمال العرب، يذكر منها ما تم عقده في أواخر 2014، ففي 15 أكتوبر الماضي استضافت البحرين مؤتمر الملتقى الثاني لصاحبات الأعمال الخليجيات الذي انعقد تحت عنوان «جسور تعاون وانفتاح»، وبحضور 450 صاحبة أعمال من دول مجلس التعاون وعدد من الدول العربية، إضافة إلى صاحبات أعمال من تركيا وكازاخستان والصين الشعبية وروسيا، وطالب الملتقى بأن يقوم اتحاد غرف دول مجلس التعاون بإيجاد شبكة خليجية متكاملة لمد جسور التعاون بين صاحبات الأعمال، وأن يعمل على تأسيس كيان خاص لهن.
وفي الرابع من نوفمبر الماضي استضافت مدينة دبي بالإمارات الدورة الرابعة لمنتدى القيادات النسائية العربية بمشاركة 600 خبير وباحث في شؤون المرأة العربية، وذلك تحت عنوان «نحو تنافسية عالمية» كمحور جديد لتمكين المرأة من المشاركة في التنمية بالبلدان العربية.
وفي 18 نوفمبر الماضي استضاف المغرب في مدينة مراكش القمة العالمية الخامسة لريادة الأعمال تحت عنوان « تسخير التكنولوجيا لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال» وقد تمحورت المناقشات حول قضايا مرتبطة بريادة الأعمال النسائية في المغرب وأفريقيا والعالم.

